المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2013

حمدا لك اللهم نزول المطر 16/6/1434هـ

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم   مالك يوم الدين، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا طاهرا مبارك فيه، لك اللهم الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت اللهم لك الحمد حمداً حمدا ولك الشكر شكراً شكرا ، أنزلت علينا الغث ربنا مع كثرة ذنوبنا رحمت حالنا ربنا على قسوة قلوبنا قبلت دعاءنا جل جلالك مع سوء أدبنا وكثرة أخطائنا فسبحانك ربنا ما أرحمك وما أكرمك وما أوسع فضلك   {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } نشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ونشهد أن ما أصبح بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك ونشهد أن محمد بن عبد الله عبدك ورسولك وصفوة خلقك وخاتم أنبيائك ورسلك فصل اللهم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فإن من الناس من هو ذاكر لربه، قلبه حيٌ باستشعار معية الله له ومراقبة ربه له، فهو مقرٌ بعبوديته لخالقه ومعترف بتقصيره وإساءته في عبوديته، يعرف لله حقا عليه في كل حركاته وسكناته وفي كل نعمة تنزل عليه يستمت...

الربا وخطره

يقول ربنا جل في علاه {  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {} وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {} وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.  البخاري. هذا عباد الله نداء رباني تتجلى فيه الرحمة الإلهية التي تسبق غضب الرب جل وعلا، نداء إلهي مشبع بالرحمة علّ القلوب تؤوب فتنجو، نداء ختم به نزول آيات الكتاب العظيم للدلالة والتأكيد على خطورة الأمر وعظم شأنه، نداء يحذر فيه جل وعلا عباده المؤمنين أولا وبقية الخلق ثانيا من جريمة اقتصادية هي الظلم بعينه، جريمة تجر السخط والغضب الإلهي على أهلها وعلى من رضي بها. جاء ر...

العجائب السبع ( سبعة يظلهم الله في ظله )

كلنا سمع بعجائب الدنيا السبع التي يقال بأنها وجدت في زمن غابر قبل تدوين التاريخ عجائب مادية من صنع بشر ولكن لم يرها أحد ممن دوّن عنها حيث قد فنيت وفني من كتب عنها ومع ذلك نستعظمها ونتشوق لرؤيتها. وهناك عجائب سبع نراها أحيانا ونسمع عنها كثيرا من حاز إحداها ارتاح في دنياه واطمأن في أخراه وسعد بجوار ربه جل وعلا. إنها عجائب من صنع الروح المؤمنة بربها الراجية لقاءه ونعيمه. هذه العجائب هي في قوله عليه الصلاة والسلام: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ} متفق عليه . سر كونها عجائب أنها:ـ 1.       فضائل ومحامد عظام الجميع يح...

مفاتيح للخير مغاليق للشر

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ} ابن ماجة. لما خلق الله تعالى الإنسان وهبه القدرة على الاختيار وبيّن له الخير من الشر كما قال جل وعلا { وهديناه النجدين } أي بينا له الطريقين طريق الخير وطريق الشر فهلا اقتحم الإنسان طريق الخير إذ تبين له الأمران الخير والشر { فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ () وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} فحث جل وعلا الإنسان على اقتحام العقبة والعقبة هي الشيء الذي تكره النفس عادة وتخاف منه واختيار الله تعالى لكلمة اقتحم تنبيه إلى أن الأمر يحتاج لعزيمة وإرادة وهمة وليس أمرا متاحا للخاملين ولا للمتذمرين ولا للمترفين الذين يريدون الحياة أن تأتيهم وهم رقود. والإنسان بطبعه جهول لا يعلم أكثر مما يقع تحت سمعه وبصره إلا بمساعدة إخوانه الذين يرشدونه لخير يعلمونه ويحذر...

الجميلات الأربع لحياة جميلة سعيدة

الجميلات الأربع لحياة أجمل خطبة جمعة ألقيت بتاريخ 16 / 4 / 1431 للهجرة    الإنسان مخلوق اجتماعي بطبعه، لا غنى له عن مخالطة بني جنسه، وتنتشر مقولة، أن الإنسان إنما سمي إنسانا نسبة للنسيان، وهذه معلومة مغلوطة، فالنسيان ليس فطريا لدى الإنسان، وإنما هو عارض نتيجة ازدحام الذهن، أو عدم الاهتمام بالأمر، أو نتيجة مرور الزمن وآثاره.  وإنما سمي الإنسان إنسانا لحاجته للأنس. فهو إنسان من الأنس وليس من النسيان. وقد جاء التأكيد على أهمية وضرورة ذلك بقوله جل في علاه ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))  فلم يقل أيها المسلمون وإنما الناس كافة، ولئن كانت الحكمة من الخلق هي العبادة، فإن الحكمة من اختلاف الهيئات واللغات والأوطان هو التعارف بين الناس.  والتعارف هو سبيل الأنس والتآلف. عَنْ عَائِشَةَ  t  قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ  e  يَقُولُ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْه...

التحذير والتنفير من الكذب 24 / 5 / 1434

في التحذير والتنفير من الكذب  شهر إبريل  جمع التبرعات ـ الحمد لله رب العالمين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما رحمته سبقت غضبه وفضله عمّ جميع خلقه أشهد ان لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى والحبيب المجتبى سيد الخلق وإمام الأنبياء الرسل المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرا. وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه، وراقبوه جل جلاله واحذروه، يقول سبحانه محذرا عباده { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ{} يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ{} الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ{} وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ{} يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَ...