المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2015

من دروس الإسراء والمعراج

ذات ليلة من ليالي مكة وبعد آلام عدة ومتاعب جمة وصراعات نفسية قاسية عاشها نبينا الحبيب عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام فهم لا يخرجون من أزمة إلا ودخلوا أكبر منها ، تنزلت رحمة من رحمات الله التي تجدد الهمة وتعين على الصبر وتثبت القلب القلق . تلك الرحمة هي حادثة الإسراء والمعراج . كان صلى الله عليه وسلم نائما في بيته ففُتِح السقفُ ونزل جبريل عليه السلام فغسل صدر النبي عليه الصلاة والسلام بماء زمزم وأفرغ فيه من الحكمة والإيمان ما شاء الله تعالى وكان معه دابة في حجمها أصغر من الفرس واكبر من البغل خطوتها على قدر مد بصرها فركبا واتجها إلى بيت المقدس وربط عليه الصلاة والسلام الدابة في مربط الدواب عند المسجد وأتاه جبريل بإناءين من خمر ولبن فاختار اللبن فقال له أصبت الفطرة ، وهناك جمع له الأنبياء ليصلي بهم في تبيان لفضيلته وخيريته عليه الصلاة والسلام على الجميع، وصلاته بهم في بيت المقدس تبيان إلى أن تركتهم العلمية وأماكنهم المقدسة انضمت تحت لواء رسالته وأن كل شعار ديني لم يعد مقبولا ما لم يكن تابعا لمحمد عليه الصلاة والسلام. ثم اتجها إلى الصخرة ومنها عُرج بهما إلى السماء, فكلما وصلا إلى سماء ...

في تعظيم الصلاة

لقد أنكر جلّ وعلا من طائفة من خلقه فقال سبحانه { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } فمهما كان الخلل في قلوبهم ومهما استطاع الجهل أن يغلّف عقولهم إلا أنه لا مبرر لهم في عدم إدراك قدرة الله تعالى في إطلاعه وعلمه وتمكنه وبديع صنعه واختياره وإرادته وقضائه وقدره وبلوغ ونفوذ أمره على   السموات والأرض ومن فيهن وما بينهن فأمر الخلق والتدبير واضح جليّ يدركه كل ذي لُبّ يتفكر فيما حوله ، والمؤمن الذي استحق الإيمان واستحق قرب ورضا الرحمن هو التقي الذي يدرك ما سبق من قدرة الله فيتقي علم ربه بخواطر قلبه وبسلوك جوارحه فيكن الحرام بعيدا عنه ما استطاع والواجب قريبا حاضرا ما استطاع والمباح يحوطه ويحصّنه عن القرب من المحرمات، فالتقوى صفة المؤمنين وبالتقوى نادى الله عباده المؤمنين فنسأل الله العون على أن نكون منهم . عباد الله ومن أهم ما يتقى الله فيه وأصدق ما يكشف للمرء صدق تعظيمه لقدرة الله هي الشعيرة العظيمة الصلاة فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب وأهم وأعظم وأولى...