من دروس الإسراء والمعراج
ذات ليلة من ليالي مكة وبعد آلام عدة ومتاعب جمة وصراعات نفسية قاسية عاشها نبينا الحبيب عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام فهم لا يخرجون من أزمة إلا ودخلوا أكبر منها ، تنزلت رحمة من رحمات الله التي تجدد الهمة وتعين على الصبر وتثبت القلب القلق . تلك الرحمة هي حادثة الإسراء والمعراج . كان صلى الله عليه وسلم نائما في بيته ففُتِح السقفُ ونزل جبريل عليه السلام فغسل صدر النبي عليه الصلاة والسلام بماء زمزم وأفرغ فيه من الحكمة والإيمان ما شاء الله تعالى وكان معه دابة في حجمها أصغر من الفرس واكبر من البغل خطوتها على قدر مد بصرها فركبا واتجها إلى بيت المقدس وربط عليه الصلاة والسلام الدابة في مربط الدواب عند المسجد وأتاه جبريل بإناءين من خمر ولبن فاختار اللبن فقال له أصبت الفطرة ، وهناك جمع له الأنبياء ليصلي بهم في تبيان لفضيلته وخيريته عليه الصلاة والسلام على الجميع، وصلاته بهم في بيت المقدس تبيان إلى أن تركتهم العلمية وأماكنهم المقدسة انضمت تحت لواء رسالته وأن كل شعار ديني لم يعد مقبولا ما لم يكن تابعا لمحمد عليه الصلاة والسلام. ثم اتجها إلى الصخرة ومنها عُرج بهما إلى السماء, فكلما وصلا إلى سماء ...