الابتسامة حق للنفس وحق للجميع
النفس البشرية قد جُبلت وفُطرت على أمور تضطرب إن فقدتها، وتعيش فراغاً مؤلماً إن ابتعدت عنها، وتتشتت اهتماماتها وتظل طريقها إن لم تستوف حقها من تلك الفِطر الحياتية. الإنسان خلق في كبد أي قامت حياته على البحث والسعي والعناء والمشقة، ولذا فلابد للنفس من نيل ما يخفف عنها آثار هذا الكبد، وما من شيء يخفف الكبد عنها مثل استيفاء ما فُطرت عليه. وأعظم الواجبات على المسلم هو إعطاء ذوي الحقوق حقوقهم وأولى الناس بالإعطاء هي النفس أولآً ثم الأسرة. وإن من الأمور التي فطرت النفس عليها ولا غنى لها عنها، فطرةٌ هي عبادة يؤجر المرء عليها، وهي شفاء للنفس من كثير من العلل والهموم، وهي أمان للمجتمع وفاتحة لباب الأمل والتفاؤل لمن يوهبها ويستمتع بها. إنها فطرة الابتسامة يقدمها المرء لنفسه، ويمنحها لغيره، ويحصّلها من غيره. ما أن يراها أحد من أحد حتى ينزاح همه ويشرق أمله بتحقيق مطلبه فيحل الانشراح وتتعمق المحبة في القلوب لينتج لنا وِداَ وإخاءً يصعب زواله. الابتسامة لغة ترحيب وتشجيع عالمية يفهمها الجميع على اختلاف لغاتهم وأشكالهم ودياناتهم ولا تحتاج لترجمة في دلالة بيّنة على أنها فطرة فُطر البشر عليها. عن أَ...