المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2018

الخصوصية حق خاص له حرمته

الحمد لله العزيز الحكيم الولي الحميد ذي العرش المجيد الفعال لما يريد خلق خلقه فبّر بهم ورحمهم وشرع لهم ما يقيم حياتهم وفق أحسن القيم والنظم وفي أجمل وأسعد الأحوال،  أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وصفيه وخليله إمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه والتزم هديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فلقد وصاكم الله بتقواه وجعل التقوى فاصلة التكريم عنده فقال سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } فالتقوى مطية المؤمن نحو السيادة والفخر يوم القيامة،  والمتقي في قوله وفي عمله وفي نقله للقول هو المحقق للحكمة الربانية في هذا التنوع البشري في كل مجتمع، يتقي الله فيراعي ما للآخرين من حقوق ومن قيم ومن مشاعر فلا يؤذهم فيها ولا ينتقصها ولا يطالبهم بالتخلي عنها يقول الله تعالى { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }  و...

التقوى وصية الله . أهلها ومغانمهما.

الحمد لله الملك الغني الكريم واسع الفضل والعطاء لا معطي لما منع ولا مانع لما أعطى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير  وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين ينتظر أمته عند حوضه وهو خائف ان يكونون أضاعوا سنته وضيعوا هديه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه مراقبة تجعل القلوب توجل وتضطرب كل ما حدثت النفس نفسها بالاقتراب مما يكرهه سبحانه ويجلب سخطه،  اتقوا الله فتلك وصية الله وصى بها نبيه أحب خلقه إليه ووصاكم بها معاشر المؤمنين وأنتم من صفوة الخلق في زمانكم إن صدق إيمانكم،  اتقوا الله تكونوا خير عباد الله،  واعلموا أن لا تقوى مع الخوض حول الحمى،  ولا تقوى مع تتبع خطوات الشيطان التي تهون المعاصي،  ولا تقوى مع الاستمرار في الحال التي لا نرضى أن يطلع عليها الأخيار في مجتمعنا.  عباد الله اتقوا الله فما استدرجت رحمات الله بمثل ...

بالذكر وبالصبر نتجاوز الصعاب والمصائب

الحمد لله الملك العزيز الحكيم يخفض ويرفع ويبسط ويقبض حكمة منه وعدلا وفضلا وهو الولي الحميد أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفوة خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فلنتق الله ولينظر كلٌ منا ما قدم لغد، غدا يوم تتغير الدنيا علينا إلى ما نكره فلا يُسعفنا سوى التقوى التي تحفظ لنا رضا ربنا،  غدا يوم نقف بين يدي ربنا فلا يسعفنا إلى ما قدمنا من صالح قول وعمل.  عباد الله أيها المؤمنون قال ابن مسعود رضي الله عنه: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ. والله تعالى أخبرنا أنه رؤوف رحيم بنا يحب أن نعيش بخير وفي خير وأن يحفظ لنا سبحانه الخير، ولكنه سبحانه لا يبدل القول لديه وقد قضى في سننه الكونية أن ينزل بعض الشر ليميز الصالح منا من غيره.  ومن رأفته سبحانه أنه وجّهنا لكيفية التعامل مع الأحداث التي نكره وكيف نتجاوزها بخير وذلك لا يستدعي سوى تهذيب مشاعرنا وإصلاح ما يصدر...