الكلمة الطيبة
عجيبة هي النفس البشرية هي ضعيفة إلا أنها عنيدة، أبية جبارة تخضعها كلمة طيبة، مهما تعاظمت فهي ناقصة مقيدة في كل شأن من شؤونها بالحاجة لغيرها يساعدها، ومهما ملكت وبلغت وعظمت تلك النفس فإنها لن تجد من يخدمها ويساعدها ويقضي حوائجها إلا إذا طاب حديثها ورق طبعها {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } فالكلمة الطيبة شجرة طيبة { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء () تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } وكما أن الشجر يتأخر في النمو وفي إخراج الثمر فكذلك الخُلق الحسن والكلم الطيب لا يأتي أثره فورا بل يتأخر ومن طول الانتظار يأتي المحبطون ساخرون وشامتون قائلون أفي مثل هذه الأرض ينفع الغرس ويرجى الثمر ! ولكنها سنة الله ووعد الله والله أحكم وأعلم ومن أصدق الله من الله قيلا، خلق سبحانه الإنسان فسواه لذا فهو أعلم بما يناسبه وبما يصلحه وبما يأسره. قد تستمال النفوس ب...