المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2023

أحقا مات صاحبي؟ أحقا سأموت مثله؟ لِمَ أخاف وأقلق وهذا وعد ربي؟ موعظة لإحسان الظن وإصلاح العمل. ( الجمعة 16 / 6/ 1445 )

  الحمد لله خلق الموت والحياة ليبلونا أيّنا أحسن عملا، والحمد لله جعل ما على الأرض زينة لها ليبلونا، والحمد لله أعلمنا أن لوجودنا هنا أجلا ليبلونا، والحمد والشكر لله أن هدانا ويسّر شرعه لنا وعلّمنا وأعاننا كي نجتاز الابتلاء بما يجعلنا من السعداء. أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله المبعوث رحمة وبشرى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه، أن لكم مع ربكم موعِداً محدداً أنتم ملاقوه، ومقاماً خاصاً حاضروه، ولكم منه فضلا كريما وأجراً عظيماً إن صدقتم العزم والعمل فاتقوه وأطيعوه، يقول تعالى " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ " ويقول سبحانه " وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَٱ...

التحذير من الشائعات نقلا وتحدثا 9/ 6/ 1445

يقول جلّ جلاله " وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا " عباد الله إن مما لا يرضاه الله ولا يُسرّ به الصالحون، وسيكون مصدر ألأم لأهله، هو الحديث بما لا خير فيه، وأعظم منه الحديث بما فيه إفساد الحياة على النفس وعلى الآخرين. والحديث المفسد للحياة كثيرة صوره، وأبرزها الغيبة والنميمة، فالغيبة أن تتحدث بدون قصد الإساءة، تتحدث لمجرد الحديث عن مسلم في غيابه بما وقع منه وأنت تعلم كراهيته ورفضه لهذا الحديث، والنميمة أن تتحدث عن غيرك بما حدث منه بقصد الإساءة إليه وتنفير الناس منه، فكلتا الحالتين هما حديث عمّا وقع منه حقا ومع ذلك هما كبيرتان عظيمتان، وأما ما لم يقع منه فهذا بهتان إضافة لكونه نميمة. وهذه الأحاديث السيئة من غيبة ونميمة وبهتان تَحرِمُ بوعد الله ووعد رسوله صاحبَها من دخول الجنة، وسيشقى بسببها أهلها المتحدثون بها والمستمعون لها بقدر ما تسببوا فيه من ألم لدى يفترض...

الشتاء والواجبات والرخص ورحمات الله الجمعة 2/ جماد ثاني/ 1445

  يقول الله تعالى " إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ " ويقول سبحانه " يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ " فلنكن عباد الله من القوم الذين ميّزهم الله وأثنى عليهم، فنتفكر ونتأمل فيما حولنا وفي أنفسنا، نتفكر في حركة الشمس والقمر وما ينتج عن ذلك من تغير في الأوقات وفي الأجواء، ونتفكر في رحمة الله التي تتنزل للتخفيف على العباد من آثار اختلاف الطقس، ثم نذكر الله تحميدا وتسبيحا وتهليلا وتكبيرا، استحضارا لعظمته جلّ وعلا في تدبير الكون وتصريف الدهر وفي فضله ورحمته. يقول تعالى " يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ " فمن رحمته سبحانه...

أهمية رعاية الأمانة وخطورة التهاون فيها (المال العام) الجمعة 23/ جمادى أول/ 1445

 لقد وعد جلّ وعلا الثواب الجزيل لمن عظّم ما عظّمه جلّ جلاله، وشدّد الوعيد على من فرّط وتهاون بوعده ووعيده، ومما عظّمه الله ومدح فاعليه، وشدّد في الوعيد لمخالفيه والمتهاونين به هو الأمانة، إذ هي من أهمّ أسباب النجاة والفوز بالتوبة والمغفرة قال سبحانه " إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا "  وعدّ جلّ جلاله الأمانة من أسباب الفوز بالفردوس الأعلى فقال تعالى " وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ" وحذّر جلّ جلاله من الخيانة فقال " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ...

خطبة الجمعة 17/ جماد أول/1445 قيّم رحلتك البرية

  الحمد لله الملك العليّ العظيم خلق خلقه في أحسن تقويم، أشهد أن لا إله إلا هو البارئ المصور الحكيم. وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله ورحمته للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله، ففي التقوى خيري الدنيا والآخرة، وبالتأمل تُكتسب التقوى، وإلى هذا التأمل دعا المولى جلّ وعلا، وآكد تأمل وأنجعه هو التأمل في البيئة يقول سبحانه " إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ " عباد الله إن من متطلبات الحياة السليمة: الترويح عن النفس بشيء من المتع المباحة، ترويح يعيد للروح بهجتها وتجدد به نشاطها وتجوّد به صلتها بخالقها جلّ وعلا، وأفضل ما يمنح الروح ذلك الترويح المفيد، هو الخروج عن البيئة الممل...