المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2019

الرحمة الصفة الإلهية الأعظم والخلق البشري الأجمل

الحمد لله الرحمن الرحيم رحمته سبقت غضبه ووسعت كل شيء من خلقه هو رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له وهو الولي الحميد وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله بعثه رحمة للعالمين وسراجا منيرا وهاديا بشيرا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه واعلموا أنه سبحانه قريب ممن تقرب إليه يحيط برحمته كل من أوى إليه ويسبغ فضله على من اتقاه وتوقى ما نهى عنه رجاء رحمته يقول الله تعالى { وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِ‍َٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ }  فمن اتقى وأصلح العمل استحق الرحمة واستحق الفوز بالمؤمل يقول جلّ في علاه { أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ   يَحۡزَنُونَ٦٢ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ٦٣ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ } عباد الله الرحمة صفة عظيمة من صف...

الطلاق الحل الأبغض أسبابه وحلول لمنعه ومنزلة المحرض عليه

 الصِلات الاجتماعية والروابط الأسرية والحياة الزوجية من سنن الله الكونية، ذلك أن الله تعالى خلق الإنسان كي يعبده وحده لا شريك له وأنزله للأرض كي يكون خلقا يخلف بعضه بعضا، وهذا لا يتأتى بدون زواج وصلات اجتماعية ثابتة مطمئنة، ورحمة من الله تبارك وتعالى بعباده أنزل في كتابه العديد من الوصايا والتوجيهات تجعل الصلات الاجتماعية في أبهى صورة، وجُلّ الوصايا حول ركيزة المجتمع ونواته أي الأسرة، وكثيرة هي الوعود المبشرة لمن سعى في تكوين الأسرة وتجويد الصلات الاجتماعية، وكذلك جاءت النصوص العديدة في الكتاب والسنة محذرة من الإساءة لتلك الحياة أعني الحياة الأسرية والعلاقة الزوجية بالأخص، ومتوعدة بالعذاب لمن تسبب في الأذية والفرقة للأسرة أيا كان.  فما حُرمت النميمة والغيبة وما رُتب ذلك العقاب الشديد عليهما إلا لأنهما سبب رئيس في تفكيك العلاقات الاجتماعية وإفساد الحياة الأسرية، قال صلى الله عليه وسلم : مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ   مِنَّا} صححه الألباني .  يكون الزوجان في صفاء وتفاهم ورضا فيأتي شيطان وشيطان...

حثا على الزواج وتيسيره وتبسيط الحياة لانبساط أكثر

التآلف الاجتماعي فطرة إنسانية اعتنى الله تعالى بها، وتولى برحمته ولطفه من اعتنى بها، ووعد جلّ جلاله سخطه وعقابه لمن سعى في إفسادها.  ولأجل هذه الفطرة كانت العناية بالأسرة،  فقد وعد سبحانه بتهيئة كل أسباب النجاح لتلك العلاقة الأسرية بجمع القلوب وتوادها وتراحمها وهي التي كانت لا تعرف بعضها { وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ }  ووعد بالعون المادي والمعنوي { وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ }  وجاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم { ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } الترمذي والنسائي.   وكثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الشباب على...

احذر النميمة وصاحبها حذرك من النجاسة وأهلها

يقول الله جلّ في علاه { وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا } وقوله تعالى { هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ   }  فلنجعل عباد الله هذا الكتاب وكتّابه ولحظة عرضه ومناقشته في وعينا وبين أعيننا ولنحذر من التسبب في كتابة ما نكره ولنبادر للتوبة نمحو بها ما نكره مما كتب وأثبت، فالباب مفتوح للجميع دوما والرب غفور يغفر لمن أقبل.  عباد الله لقد خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم في هيئته وفي خُلقه، خلق الله عباده حنفاء على الملة الصحيحة وعلى الفطرة السليمة، فمن حافظ على هبة الله له في فطرته سَلِم وغنم، ومن غلبته شياطينه اجتالته وصرفته عن الحق والخير الذي نشأ عليه ومُيّز به وحُمِد لأجله فيكون ضيّع نعمة الله وخسر ما أعدّ الله له من النعيم، وفي الحديث القدسي يقول الله تبارك وتعالى: وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي...