المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2013

حديث حول الفتنة

في هذه الأيام يكثر الحديث في المنابر وفي وسائل الإعلام عن الفتنة وعن التحذير منها، فما هي الفتنة؟ الفتنة هي بمعنى التعرض للاختبار في جانب أو اكثر من جوانب الحياة فتكون اختبارا للفؤاد وللقرار الفردي والأممي تأتي في العبادات وفي المعاملات المالية والسياسية والوظيفية وفي العلاقات الاجتماعية والأسرية. هذا الاختبار قد يكون ابتلاء من الله تعالى وقد يكون تسلطا من الأعداء وقد يكون وسوسة وتلبيسا من الشيطان فهي فتنة بالشهوات وفتنة بالشبهات وفتنة أخرى بتسلط الأعداء، والناس هم موقدو الفتنة وهم وقودها، ولو لم يدع أحد إلى فتنة لما نهضت ولو أن من دَعَى إلى فتنةٍ لم يجد مُجِيباً لماتت الفتن وسلم الناس . تمتاز الفتنة بأنها تتزين بما يخفي حقيقتها ولا تخبر عن نفسها أنها فتنة، وللفتنة أياً كانت هدف رئيس هو تغيير المعتقد أو المبدأ الذي عليه ذلك الفرد أو ذاك المجتمع إلى الضد، ولأجل ذلك فهي تأتي في أجمل صورة وأبهاها فتغري من تستهدف لفعل ما يجب تركه ولترك ما يجب فعله تزين القبيح وتقرّب الأحلام والأماني وتجعلها كالحقائق الملموسة. وقد أخطأ كثير من السابقين واللاحقين حينما قصروا تعريف الفتنة على حالة واحدة هي تل...

واجبنا لنصرة ديننا وإخواننا

  انطلق في الحديث في هذا الباب من قوله تعالى {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } الطاعة هي السير على الصراط المستقيم والتقوى والخشية هما حصنا المسلم في ثباته على الصراط وعدم تشتت سعيه. كلنا نتنادى للنصرة وللوقوف مع الإخوة وما أجمله من تنادي وما أروعها من دعوات تكشف مدى التعاطف مع القضايا المصيرية للأمة. تهب القلوب والأفئدة تجاوبا مع تلك النداءات والدعوات وتبقى الآية السابقة هي مدار سلامة الاستجابة من عدمها وبحسب ما تحظى به الاستجابة من توجيهات تلك الاية يكن الفوز والفلاح أو عدمه. حينما تكون الاستجابة محكومة بحماسة غير منضبطة وبعاطفة جياشة تحول دون سيطرة العقل على القول والفعل وبجهل بأوامر الله تعالى وتوجيهاته في هذا الشأن تكون العواقب دوما وخيمة مؤلمة. إن الله تعالى وهو الأرحم بعباده من أمهاتهم بهم لم يكلف الناس إلا وسعهم ووعدهم سبحانه ألا يكلفهم ما لا يطيقون، وجهلا من البعض فقد حمّل نفسه وحمّل الجميع صغيرا وكبيرا دور الجميع الصغير منهم والكبير وخرج عما حدده الله له وأخرج الناس عما حدده الله لهم فشقّ بنفسه وبمن يستمع له ف...

خطبة عيد الفطر 1434

الحمدلله هلّ العيد لتهل معه الأفراح، فرح ببلوغ رمضان، وفرح بإتمام الصيام، وفرح بأيام كانت فيها الصلة بين العباد وخالقهم في أبهى صورها وأجملها وأصدقها، اليوم يوم الفرح، وتاج الفرح هو التواصل بين الأحبة وأعظم حبيب يُفرح بصلته ويَفرح هو بالصلة ربنا جل في علاه فهنيئا لمن أحب الله صلته فبعثه في هذه الساعة المباركة لهذه الصلاة وهنيئا لمن بعثه الله للصلاة في أوقاتها. في رمضان عشنا مع القرآن فوجدنا منهجا للحياة منهجا للنهوض بالناس نحو الدرجات العلى في العبادة وفي الأخلاق وفي قيادة الأمم فإن أردنا علو الدنيا وعلو الآخرة فليكن لكتاب ربنا من وقتنا ومن فكرنا ومن عنايتنا النصيب الأكبر. في كتاب ربنا أن رحمة الله نعمة ومنة منه سبحانه للخليقة كافة ولكنها حق عليه جل جلاله للمؤمنين خاصة {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } هذه عناصر تكامل المجتمع وهي أسباب استحقاق الرحمة بوعد الله...