المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2023

أهمية وأمانة بناء الأسرة / الجمعة 10 / 5/ 1445

خلق الله تعالى الإنسان وركّب فيه صفات خاصة، وفطره على أمور تناسبه وتُصلح أمره، وحمّله مسئولية تناسب ذلك. يقول تبارك وتعالى " إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا " وأعظم أمانة تحملها الإنسان بالفطرة وبالنص الشرعي هي بناء أسرة طيبة تسكن إليها نفسه وتقر بها عينه، يخلف بها من سبقه وتخلفه هي بعد موته " وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ " وفي قصة الزهاد الثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ؛ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّى» البخاري . وتعظيما لشأن هذه الأسرة، عُظّم عقد ال...

فرحا بالغيث وخوفا على العقيدة الجمعة 3/ 5/ 1445

  الحمد لله الخالق الوليّ الحميد، الملك العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يُعْبَدَ اللهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ»، قَالَ: «أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» متفق عليه . وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ " متفق عليه . ويقول...

مفاتيح للخير مغاليق للشر ( الجمعة 26 / 4 / 1445 )

اتقوا الله واعتنوا بالأسباب المقرّبة إليه سبحانه، وإن من أهم ما يُقرب إلى الله ويجلب رضوانه هو الاقترابُ بالخيرِ من عباده، والسعيُ لإسعادهم وفق الوسعِ والطاقةِ، الأقرب فالأقرب يقول تعالى " وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ " ويقول جلّ جلاله " لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ " القرب من الناس سبب لقرب الله منك، وإسعادهم مع النفس بالخدمة بما يسر الله لك من مال أو ليّن كلام أو صدق نصح وتوجيه أو إعانة وتيسير وقضاء حاجة سبب لأن يحبك الله ويسعدك.  كل مخالط لنا اجتماعيا أو وظيفيا له علينا حق الإحسان، كما لنا عليه حق الإحسان، وأبرز صفات المؤمنين المحسنين هي الرحمة، وهي أهمّ وأول صفات المؤمنين. يقول تعالى: " مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيم...

ومن الصبر على الابتلاء العون والدعم للمبتلى. الجمعة 19/ 4/ 1445

 يخاطب الله تعالى أمة نبيه فيقول سبحانه " وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ " ستبتلى الأمة في بعض أطرافها وستبتلى الأطراف الأخرى في سلوكها تجاه الطرف المبتلى، والبشارة هي للصابرين، بشارة بالعون والعِوض وبشارة بالرحمة والهداية والثواب العظيم لتكون العاقبة رضا وسرور في الدارين. ومن الصبر على الابتلاء الثبات على المبادئ بالرغم من الآلام، وأهم مبادئ المسلمين العون والنصرة والدعم لبعضهم البعض، والله تعالى يقول " إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ " ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً ...