التغيير واستقبال رمضان 1445
الحمد لله الحيّ القيّوم، يقلب الليل والنهار تذكرة وعبرة، ويسبغ الفضل بتوالي الفرص والتمكين منها رحمة وبِرا، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله خير خلق وسيدهم وإمام أنبيائهم ورسلهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله، وقدموا المنجاة من غضبه بكثرة الاستغفار والتوبة واستغلال الفرص العابرة، وكل ما هو موجود هو عابر وليس بمستقر. يقول عزّ وجلّ " ۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ " عباد الله الحياة جميلة ولكنها قصيرة، ممتعة لولا أنها لا تستمر على حال، الآمال فيها لا تنقطع ولكن الضعف والعجز والموت قضايا تقف بالمرصاد، ورحمة الله أوسع وأشمل وأقرب فعوّضنا جلّ جلاله عن قصر أعمارنا وسرعة ترحل الأيام المتاحة لنا، بأعمال يسيرة ذات أجور عظيمة، وبمواسم خفيفة سريعة، الأجور فيها تضاعف أكثر مما في غيرها، من المواسم موسم رمضان الذي لن يجد المسلم ...