الاستغفار نعمة الله وهبته
الحمد لله الغني الكريم الملك البر الرحيم غافر الذنب وقابل التوب واسع الفضل سابغ العطاء أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمدا عبده ورسوله النبي الأمي الكريم بأمته بر رؤوف رحيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاستجيبوا لأمر الله الذي أمركم به ووصاكم به وحثكم عليه بقوله { وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ } عباد الله ثبت في الحديث الصحيح عند أحمد والترمذي أن رسول الله e خرج لإحدى الغزوات في جيش لا يقل عن ألف راكب ومن المشاة أضعافهم وفي أثناء الطريق يطلب منهم عليه الصلاة والسلام التوقف ثم ينطلق لوحده مانعا أحدا من اللحاق به، ليعود بعد ساعة وهو محطم الفؤاد مثقل الجسد بالكاد يحمل نفسه ومع ذلك هو عليه الصلاة والسلام يبكي! تبادر الصحابة في قلق ولام بعضهم بعضا كيف تركوه لوحده، لماذا تبكي يا رسول الله؟ وهذا جيشك والأرض ملكك؟ وهل تجرأ أحد على الإساءة لك؟ فنظر إليهم نظرة المحب قائلا: استأذنت ربي أن أزور قبري أمي فأذن لي واستأذنت...