كي يكون الوقت غنيمة والذمة بريئة
الحمد لله خلقنا وأمهلنا ليبلونا في صناعتنا لمكانتنا عنده جلّ وعلا، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله إمام المتقين وسيد ولد آدم أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فلنتق الله ولنتعاون في اغتنام ما أتاحه الله لنا من فرص كي نرتقي في منازل المهديين ونلحق بالمقربين السابقين، فإنما نحن مجتمع واحد وبيئتنا واحدة وأهدافنا واحدة وأفكارنا متقاربة ولن نصل لبغيتنا في رضا ربنا ما لم نكن عونا لبعضنا، والله تعالى يقول " وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ " وإن مما ائتمننا الله عليه وسيحاسبنا عليه، هو هذا الوقت الذي نقضيه في هذه الحياة الدنيا، يقول سبحانه " أ فَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ " والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْ...