المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2015

خطبة الجمعة بعنوان خذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم معكم

الحمد لله الملك العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب اللطيف الخبير أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله  وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فأوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته وامتثال أمره يقول جل جلاله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} . عباد الله دوما يُتبع حين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قول وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، فبمجرد أن يسعى المسلم للاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أي شأن من شؤونه الخاصة أو العامة فإنه يدخل في قائمة الفائزين بهذا الدعاء الذي يردده ملايين المسلمين يوميا. ولقد اعتنى المسلمون منذ العصور الأول للإسلام بهذا الخلق خلق الاهتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يسألون عن أخباره ويجمعون أقواله وأفعاله يبحثون في دقائق حياته كما يبحثون في عمومها ويدرسون أسلوب تعامله مع كل الأحدا...

الاحتفال بالمولد النبوي

لقد وصانا الله تعالى بتقواه حبا لنا ليقربنا ووصانا بتقواه خوفا علينا من أذى ينزل بنا فيسوؤنا ووصانا بتقواه كي يكون الفلاح حليفا لنا وعوضا لنا عما فاتنا يقول سبحانه وتعالى { قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } والآيات في ذلك كثيرة.  ولقد جعل سبحانه وتعالى سبب التقوى وسبيلها في أمرين: 1.     في العبادة الحقة. كما قال سبحانه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 2.     في أداء هذه العبادة وفق ما شرعه وأنزله جلّ جلاله.  كما قال سبحانه { خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فالشريعة الإسلامية قائمة على اتباع ما أنزل الله،  ومن خلال هذا الاتباع أو عدمه يتبين المتقين المقربين من غيرهم، بل إن الانحراف في أداء العبادة ولو جزئيا عن الكيفية المشروعة يعرّض العمل لنقص الثواب وإن طال وشق، مثلا سنة الفجر سنة مؤكدة لحد الفرض ف...

من فوائد الشتاء ظهور آثار الإيمان الحق

إن للمسلم في كل شأنه وفي كل مراحل عمره وفي كل ما يمر به عبرة وفرصة يفترض أن يستفيد منها ليتقرب بها ومن خلالها إلى ربه، ومما يمر بالمؤمن فصول السنة المختلفة وهذا الشتاء ببرده هو أفضلها ففيه تتجلى الخِلال الإيمانية بوضوح لدى العبد نفسه ولدى غيره من أفراد مجتمعه، والله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وأهم هذه النعم نعمة الإيمان الذي يقود النفس ويحملها على التقرب إليه سبحانه، فالله يحب أن يرى أثر الإيمان على عبده في الاعتبار بكل آية وفي عدم تخلفه عن طاعة ولا تقصير في واجب مهما قسا البرد واشتد. وتبدأ مظاهر الإيمان تظهر على العبد بإدراكه بهذا البرد الشديد شدة العذاب بالزمهرير الذي يعد البرد في هذه الحياة أحد نفسي جهنم والعياذ بالله عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ} متفق عليه. كما يدرك المؤمن بهذا البرد الذي أ...

الحمد لله نزل المطر

الحمد لله الحمد لله الحمد لله اللهم لك الحمد حمداً حمدا ولك الشكر شكراً شكرا، اللهم لك الحمد في الآخرة والأولى وأنت الولي الحميد، الحمد لك اللهم سمعت الشكوى فرحمت وأجبت الدعاء أعطيت فأغدقت فأرضيت بما أفضته على الأرض من خزائن رحمتك وفضلك فرجت الهمّ والكرب وأزلت بالغيث الأذى وغسلت به الأرض وقبلها القلوب المؤمنة، اللهم لك الحمد أنزلت الغيث ونشرت رحمتك، اللهم لك الحمد رأينا البرق وسمعنا الرعد وشاهدنا الغرق من حولنا فما زادنا ذلك إلا طمعا في رحمتك وثقة في سعة فضلك، اللهم لك الحمد أنزلت الغيث فرأينا آثار رحمتك على وجه الأرض وفي وجوه البشر، اللهم لك الحمد أحييت بالغيث قلوباً غلبتها الغفلة وأرضاً قحطت وماتت عطشا، اللهم لك الحمد أنت رب العالمين المبدئي المعيد الفعال لما تريد أحطت بكل شيء علما ووسعت كل شيء فضلا وعدلا وأحكمت خلقك ورزقك وتدبيرك أنت سبحانك ذو الفضل والإنعام لك اللهم الحمد أسبغت فضلك ورحماتك حتى رضينا فلك اللهم الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا لك، ولك الحمد على كل حال وفي كل حال، تفضل برضاك علينا ربنا وأنعم بدوام رضاك علينا في الدنيا والآخرة، اللهم نعوذ برضاك من...