بسط الدنيا والتنافس المذموم
الحمد لله الوليّ الحميد الغني الكريم والبر الرحيم أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه وتزودوا التقوى فهي خير زاد لمن أراد الرزق والستر والسعادة واليسر { وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } عباد الله في فترة من الزمن كانت المدينة تعيش ظرفا اقتصاديا صعبا والإسلام بدأ يعم جزيرة العرب وكان ممن دخل تحت حكم الدولة الإسلامية ما يعرف قديما بالبحرين أي الأحساء وبقية المنطقة الشرقية والجزر التي حولها وقد صالحوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على دفع الجزية وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي ثم بعث أبا عبيدة رضي الله عنه ليأتي بالخراج فتسامع الناس بقدوم أبي عبيدة ومعه خير كثير فتوافد من هم في المدين...