المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2017

بسط الدنيا والتنافس المذموم

الحمد لله الوليّ الحميد الغني الكريم والبر الرحيم أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه وتزودوا التقوى فهي خير زاد لمن أراد الرزق والستر والسعادة واليسر { وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }  عباد الله في فترة من الزمن كانت المدينة تعيش ظرفا اقتصاديا صعبا والإسلام بدأ يعم جزيرة العرب وكان ممن دخل تحت حكم الدولة الإسلامية ما يعرف قديما بالبحرين أي الأحساء وبقية المنطقة الشرقية والجزر التي حولها وقد صالحوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على دفع الجزية وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي ثم بعث أبا عبيدة رضي الله عنه ليأتي بالخراج فتسامع الناس بقدوم أبي عبيدة ومعه خير كثير فتوافد من هم في المدين...

معرفة نعم الله بالنظر في حال الآخرين وشكرها ورعايتها

الحمد لله الغني الكريم الملك العلي العظيم الحكم لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ولا مانع لفضله، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر بحكمته وعدله وبعلمه ما فيه الخير لعبده أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله بعثه رحمة للعالمين وبشارة للمؤمنين وجعله سيدا للأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه وقدموا لأنفسكم ما يسركم في دنياكم وعند موتكم ويوم تلقون ربكم، ولا عملٌ يُقدم كالتقوى في القول والعمل، ففي التقوى رضا المولى ورحمته وقربه ورعايته ولطفه، حثّ جلّ وعلا عباده لما فيه الخير فقال لهم { وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } وقال سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} فلنستجب لوصية الله علنا نسعد ونفرح.  عباد الله يحدثنا ربنا جلّ جلاله عن نعمه علينا في...

الخشية من الله والثبات على دينه

الحمد لله أهل المغفرة والتقوى أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء عدداً له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله عبده ورسوله أخشى الخلق لربه وأتقاهم له دلّ على سبيل الهدى وحذر من طريق الردى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه معالم الهدى ومصابيح الدجى والتابعين لهم ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى آثارهم إلى يوم المعاد.   أما بعد عباد الله فاتقوا الله تستنزلوا خيراته ، واتقوا الله تدفعوا عن أنفسكم عقوباته ، واتقوا الله تستغفر لكم ملائكته وأولياؤه ، واتقوا الله يحببكم الله ويهبكم مرضاته ويرفع لكم الدرجات في جناته ، ولقد وصاكم الله جل وعلا بتقواه فقال سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } وقال سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }   ع...