المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

حول ليلة النصف من شعبان

الحمد لله الملك العزيز الحكيم وسع كل شيء علما وعدلا وفضلا أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير الخلق أجمعين وإمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  الناس تتقلب أحوالهم تنوعا وتباينا بين يوم وآخر، أيام تصبح مُشرقة بالصفاء والنقاء والفأل الحسن، وأخرى ملوثة أجواؤها ملية بالقلق والحزن لحظاتها، وأيام بين ذلك كثيرا،  والدنيا لا تخبر الناس عما ينتظرهم لتكون هذه رسالة لنا أن المقام يوشك على الانقضاء، وأن لا اختيار لأحد حينما ينزل به داع الرحيل حتى وإن كانت أسباب البقاء قوية حاضرة، فالعمر ينقضي مرحلة ترحل ومرحلة تحل، نعيش ما بين ماض رحل ومستقبل ننتظر وأما الحاضر فلا يكاد يُذكر، المهلة تتقلص ولابد من لحظة ليس بعدها لحظة ، والآن وفي هذه اللحظة دخلنا اللحظة الأولى من المرحلة المتبقية من أعمارنا وما مضى قبل هذه الجملة فهو مما مضى ولن يعود ،  نسأل الله طيب الحياة والرحمة السابغة وحسن الخاتمة وجميل اللقاء به جلّ جلاله.  عباد الله شهر شعبان شهر يمهد لما بعده، شهرُ يذكّر بأننا يجب أن نسعى ل...

موعظة عن المعصية

الحمد لله الولي الحميد غافر الذنب وقابل التوب، غفور رحيم ولكن عذابه عذاب أليم، رحمته سبقت غضبه ولكن غضبه إن نزل بساحة قوم فساء صباحهم ، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبدالله عبد الله ورسوله وصفيه وخليله بعثه بالهدى والرحمة نذيرا وبشيرا فبلّغ وعلّم ونصح وأنذر وحذّر فصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله واحذروه، اتقوا المحرمات صغيرها وكبيرها، وراقبوا نفساً أمّارة بالسوء تدعو للتفريط في الواجبات وللجرأة على المحرمات، واتقوا الهوى وأهل الهوى ومساراتهم، واحذروا خطوات الشيطان التي تتدرج بالغافلين في سلم المعاصي، ﴿ فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ١١٢ وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ١١٣ ﴾   هذه عباد الله وصية رب العالمين جلّ وعلا، وصيةٌ ممن علم طبيعة النفس البشرية وخاف على المؤمن عث...

المطر غيث للقلب ييحي الإيمان ويبعث التفاؤل

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خاتم أنبيائه ورسله وصفوة خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله وأطيعوه واستمسكوا بشرعه والزموا هدي نبيه تسلموا من سخطه وتسعدوا برضاه وفضله وتنعموا باليسر والعاقبة الحسنة في شأنكم كله يقول الله تعالى {   أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ٦٢ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ٦٣ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ٦٤ } فلمن اتقى بشرى من ربه، ومن بشّره ربه فحظه يسابق أمله والرضا عاقبة أمره، جعلنا الله وأحبتنا ممن يبشر بالخير في كل شأنه وملائكة الرحمة تسابق إليه بالبشرى برحمة ربه له.  عباد الله إن المتأمل في شريعة الإسلام منذ لحظاتها الأول يجد أنها تعنى عناية بالغة بالتوحيد وتجريده خالصا لله تعالى، ويجد المتأمل أن ال...