المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2020

الجمعة 14 / ربيع أول / 1442 حماية الله لنبيه من شتم وسخرية أعدائه

  الحمد لله العزيز الحكيم، كتب وقضى بالعزة له جلّ جلاله ولرسوله وللمؤمنين كما قضى سبحانه بالدفاع عمن اندرج تحت مسمى عباده وبكفايتهم وبرعايتهم بعينه التي لا تنام فقرت أعين عباده واطمأنوا فاعتنوا بأنفسهم وبما كلفوا به وأحسنوا العبادة له جلّ شأنه، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين والمتقين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين  وبعد عباد الله فيقول الله تعالى { بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ } ومن أحبه الله فمما يخاف؟ ومن ذا يروّعه؟ وكيف للحزن أن يخيم على قلبه؟ { يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ } فاتقوا الله تأمنوا وتسعدوا في دنياكم وأخراكم.  عباد الله يقول الله تعالى { لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِين...

خطبة الجمعة ( الحياة السليمة تكون بالأخذ بالأسباب المادية والروحية )

  إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له إلا هو، ونسأله سبحانه هداية ورشادا وعفوا وعافية، أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله فإن مع التقوى ما لا يخطر ببال من الخير حفظا ورعاية وعناية ومن تبدل الأحوال إلى الأفضل وما لا يخطر ببال من الرحمات التي خص الله بها عباده المتقين يقول ربنا جلّ وعلا { قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِ‍َٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ }  الرحمة وسعت الجميع ولكنها حقا عليه سبحانه وتعالى كتبه على نفسه جلّ جلاله لعباده المتقين، فاتق الله في كل شأنك وثق أن رحمة ربك قد أحاطت بك وتفاءل بأنك لن تحرم خيرا ينفعك ولن يضرك ...

خطبة الجمعة 29 / صفر / 1442 فضل وأهمية ذكر الله تعالى

  الحمد لله ملكٌ عليٌ عظيمٌ غنيٌ كريمٌ ويحب عباده المؤمنين ويثني عليهم وينزل رحماته عليهم ويحلل رضاه عليهم ويذكرهم كلما ذكروه ويستجيب لهم كلما دعوه لأنه إله بر رحيم ودود  أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله عطّر ورطّب لسانه بذكر ربه فكان سيد الأولين والآخرين وصاحب المقام المحمود وجعل الله حقا عليه سبحانه أن يصلي على من صلى عليه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فأوصيكم بوصية الله للأنبياء والمرسلين وللأولين والآخرين اتقوا الله وراقبوه وإن غفلتم فتوبوا إليه واستغفروه وكونوا على صلة به يصلكم برحمته وبفضله.  عباد الله ما أن يُمنح أحدنا خطاب شكر وثناء على شيء من جهوده حتى يطير فرحا بذلك الخطاب ويعلنه في كل محفل ممكن ويراه مصدر تباهي وفخر له حتى بين أولاده وأحفاده، بل ما أن يسمع أحدنا ثناء على خُلقٍ لديه أو عملٍ قدمه حتى ينتشي وتبرق أساريره فرحا بذلك، وتلك جِبلة بشرية لا يدّعي ضدها إلا مكابر محروم من حسن الخلق وطيب الثناء.  وإن من فضل الله تعالى وكرمه ورحمته وحبه لعباده أنه سب...

دور المواطنين في حفظ نعمة التمكين في الوطن

  الحمد لله العلي العظيم مالك الملك ومدبر الأمر أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم يمنٌّ على من يشاء بما شاء من الخير والعز والتمكين وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه، اتقوا ما حرّم واتقوا التفريط فيما أمر وأحب فإن المتعة الحقة تنبع من صدق التقوى يقول ربنا جلّ وعلا واعدا المتقين { يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ }  وإن من التقوى شكر الله على ما تفضل وامتن به، فالشكر عبادة من أحب العبادات إليه جلّ جلاله وهو الغني المتعال مالك الملك، الشكر من أجلّ العبادات يتميز بها المؤمن الشاكر من الفاسق، عبادة تتقدم بها لربك فيمتعك الله بما وهبك وأعطاك ويزيدك منها ويحفظها لك،  وإن من النعم العظمى التي يحب الله أن يُشكر عليها ويعاتب ويعاقب سبحانه من تمتع بها ولم يشكرها هي نعمة التمكين في الأرض،  وطن تتمكن فيه من ا...

خطبة الجمعة 15 / 2 / 1442 وجوب اتخاذ الاحترازات من وباء كورونا وعدم التهاون به

  الحمد لله  الولي الحميد  خفّف عن عباده وأراد بهم اليسر والطهارة وأرسل لهم حفظة  وعلّمهم ما يقيّهم الشر ويوصلهم للجنة والرضا، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله  علّم أمته  الكتاب والحكمة  وزكى نفوسها  ووعدهم موعدا للقائه وصحبته نحو الجنة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله  الذي أوصاكم بالتقوى حبا لكم و رأفة بكم وكراهية وقوع  الضر عليكم فقال تعالى { قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِ‍َٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ }  فرحمة الله مستحقة بالتقوى ليكون للمؤمن مزيد فرص لكسب الرحمات فرحمات بفضل الله ورحمات تتنزل بدعوات ورحمات تستحق بالتقوى، والتقوى تعني اتخاذ وقاية بينك وبين ما تخشاه،  ولكل ما يُخشى وقاية تناسبه وكل وقاية هي عبادة وتقوى إذا كان في بال صاحبها امتثال أمر الله ورجاء السلامة بأمر الل...