حكايتي مع بدر الرجل الصغير
خرجتُ من المسجد بعد صلاة العصر ذات يوم وإذا بفتية صغار تتفاوت أعمارهم ما بين التاسعة والرابعة عشر وكانوا يختصمون، فلما رأوني توجهوا للسلام صافحتهم ورحبت بهم ، فاخبرني أكبرهم بان الصغير ذو التاسعة من عمره حاول قبل الصلاة العبث بأجهزة الصوت للمسجد !! فالتفتُ للصغير مستعظما ذلك وأكبرته منه، فأجابني ببراءة الطفولة وبطموح الرجال قائلا أريد أن أؤذن، فقلت ولما ؟ قال أريد أن تسمعني أمي. قلت بارك الله فيك في أي صف دراسي أنت ؟ قال في الصف الثالث ، قلت له إذا بلغت الصف السادس فحياك الله، إلا أنه أصر على طلبه مبررا برغبته في أن تفرح أمه!!!! قلت له ومن أنت بارك الله فيك؟ قال أنا بدر. قلت ابن من؟ قال ابن محمد الناصر . وقفت مشدوها إنه ابن صاحبي رجل الخير الذي انتقل إلى جوار ربه قبل أشهر . هنا أدركت سر طلبه إسماع امه له وهو يؤذن، لقد كان يرى حزنها ودمعتها، ورأى ان في سماعها لصوته مسرة لها وإشعار منه لها بأنه يعتمد عليه. قد تكون أمه تدعو له بان يكون من أهل الله أهل كتابه وأهل بيوته فتأثر بما سمع، قد يكون ما تصورته بعيدا لم يدر بخلده. المهم أني أدركت أنه يملك مش...