المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2022

التغير المناخي دعوة لتغيير العادات لحياة افضل الجمعة 1 / 5 / 1444

  الحمد لله له مقاليد السماوات والأرض، وبيده الأمر وإليه يرجع، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فإذ آمنتم بالله وباليوم الآخر وأيقنتم الحساب والجزاء فاتقوا الله وقدموا لأنفسكم ما يسركم حين اللقاء مع الخالق جلّ وعلا. عباد الله يقول ربنا تبارك وتعالى " إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ " وها نحن نعيش تحولا مناخيا نتيجة اختلاف الليل والنهار، وما من حدث كوني يحدث بدون حكمة وإنّ في كُلٍ رسالة وفرصة كما أنه له مزيّة وخاصيّة. في هذه الفترة يقصر النهار ويزداد الليل طولا ويشتد البرد في الليل وفي النهار أجواء جميلة لتكون الروح في أعلى درجات الأنس، وهنا تجتمع أسباب الفوز بالفرص المتاحة والتي تتمثل في تغيير العادات المضرة لأجل التمتع بحياة أفضل. قالوا الشتاء ربيع المؤمن ذلك لأن فيه مساحات وا...

خطبة الجمعة بعنوان ( التحذير من التساهل في الطلاق وأهمية معالجة المواقف العارضة ) 24 / 4/ 1444

  الحمد لله الولي الحميد، البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله نبيٌ كريمٌ بأمته رؤوفٌ رحيمٌ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين يهديهم إن ضلت السبل بغيرهم، ويؤمّنهم إن خاف من حولهم، ويعينهم إن تخاذل الناس عنهم، فاتقوا الله تفوزوا بالفلاح في الدنيا والآخرة. عباد الله تفضل الله تعالى على الخلق بالإيجاد ثم تفضل عليهم بأسباب البقاء في أفضل حال، وزادهم في الفضل أن بيّن لهم كيف يحافظون على الحال الأفضل وتنميته والاستزادة منه. وإن من أهم أسباب البقاء في حال أفضل وجود أسرة تعيش حال جيدة من الألفة والود. حثّ جلّ وعلا على تكوين الأسرة ووعد طرفيها العون فقال سبحانه " وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ " ووعدهما الغِنى فقال تعالى " وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِ...

طبة الجمعة بعنوان ( جريمة إفساد الألفة وفضل الإصلاح ) الجمعة 17 / 4 / 1444

  الحمد لله العزيز الحكيم، الولي الحميد، البر الرحيم، أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول ربنا تبارك وتعالى " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " عباد الله خلق الله تعالى الأرض وما عليها وما فيها وقدّر فيها أقواتها، وجعل لكل شيء سببا ولكل شيء قدرا، وكلٌ قسم له ربه رزقا يتمناه غيره علم رزقه أو جهله، ولأن الرزق المادي في الدنيا مقدّر ومحدود والشح مُركّب في النفوس فإن الأنفس التي لا يحكمها إيمان بخالقها ستتوق لما صُرف عنها مما يتمتع به غيرها وستتصارع فيما بينها للحصول على ما لم يقدّر أملا في حيازة نصيب أكبر أو رجاء المساواة مع الفائز بإفساد نعمة الله عليه، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: «أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَ...

رسالة في التربية الجمعة 10 / 4/ 1444

  الحمد لله الخالق البارئ الملك علّام الغيوب، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله النبي المصطفى والحبيب المجتبى عليه صلوات ربي وسلامه وعلى آله وأصحابه والتابعين له إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأدى حقه الذي افترض وصونوا أمره ونهيه عن استهانة النفس به والجرأة عليه. يقول تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " ويقول سبحانه " ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِ " عباد الله خلقنا ربنا تبارك وتعالى واستخلفنا بعد آبائنا في أرضنا لنعمرها بغنائمنا الدينية من قيم وأفكار، استخلفنا بعد أجدادنا لنعتني بتاريخ خلّفوه لنا، إن كان حسنا فأمانتنا أن ننميه وإن كان غير مرض لنا فأمانتنا أن نحسّنه ونسلمه لمن بعدنا أفضل ما يكون، فالاستخلاف هو لمن سبقنا وليس استخلاف عن ربنا جلّ وعلا. وأداة الاستخلاف الرئيسة هي التربية، تربينا وفق بيئتهم وقدراتهم، ونربي وفق بيئتنا وقدراتنا، وستربي ذريتنا ذريتهم ...