النزهة البرية سنة نبوية وتربية أسرية وصيانة بيئية
يقول ربنا جل في علاه {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } الكون بسمائه وأرضه آيات عظام، هذه الرياح وتلك السحب وتأثيرهما في الطبيعة وفي النفوس آيات عظام هي الأخرى، حياة الأرض بعد موتها وظهور الكائنات الحية الصغيرة بعد اختفائها آيات لا تخفى. وفي الطبيعة المتجددة دعوة متجددة للتفكر والتأمل واكتشاف أسرار صنع الله الذي أتقن كل شيء. عباد الله وإذ اهتزت الأرض وربت وأنبتت من كل زوج بهيج فقد طابت النزهات البرية، ولقد كان الخروج للبر للتنزه إحدى محبوبات النبي صلوات الله وسلامه عليه حيث الخروج من قيود الحياة الرتيبة وحيث صفاء الأذهان تبعا لصفاء الطبيعة ، عَنْ شُرَيْحٍ بن هانئ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الْبَدَاوَةِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ...