الحوار سبيل الاتفاق ألقيت في يوم الجمعة 8 / 7/ 1432هـ
يقول جل في علاه (( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ )) اقتضت حكمة الله أن تختلف مشارب الناس وأفكارهم بالرغم من اختلاطهم ومعايشتهم لبعضهم البعض ، وبالرغم من اتفاقهم في جوانب عدة إلا أن الاختلاف سيكون في جوانب أكثر ، فيقول سبحانه واعدا المؤمنين بأنه جل جلاله سيقدّر بعض الأمور قد تكون مكروهة لديكم وقد تكون محبوبة ولكنه سبحانه لم يقضها إلا لأجل أن يتبين المؤمن من المنافق ، فيتميز المؤمن بإيمانه وتسليمه ويُفضح المنافق وتكشف أوراقه من خلال تعامله وفق هواه . والله تعالى لا يطلع أحدا على الغيب سواء غيب المستقبل أو غيب الضمائر لذا فلا يصح الحكم على المستقبل ولا على ضمائر الآخرين إلا لمن أطلعه الله تعالى على بعض الغيب كبعض الرسل وأما أنتم أيها المؤمنون فمع إيمانكم ومع صدقكم لن تُطلعوا على الغيب لذا آمنوا بالله ورس...