المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2017

خطبة الجمعة أدوات لتطوير الذات وتهذيبها

الحمد لله رب السموات ورب الأرض رب العالمين الملك المتعال العظيم المتفضل برحمته وبكرمه وبمنّه وبفضله العميم أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له الرحمن الرحيم وأشهد ان محمد عبده ورسوله النبي الأمي سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فلقد وصّاكم الله سبحانه حبا منه لكم بما يقربكم ويرفع شانكم ويصلح أحوالكم،  وصّاكم سبحانه باستشعاركم لقربه منكم واطلاعه عليكم،  فبهذا الاستشعار ستعانون على التقوى وسيتيسر لكم الإكثار من صلة الله وذكره، وكلما اتصلتم بالله وصلكم، وكلما ذكرتموه كسبتم ذكره لكم، وكلما أقبلتم إليه أقبل إليكم، وإن ذكركم سبحانه وأقبل إليكم وصلكم فلا خوف عليكم.  عباد الله لقد خُلِق الإنسان في تركيبة عجيبة فهو ضعيف وهو عَجِلٌ هو هلوعٌ جزوعٌ، مخلوقٌ في كبدٍ وتعبٍ ونصبٍ، مخلوقٌ عجيب يرى الناسَ من حوله يرحلون فيظن نفسه استثناء لن يمر به ما مرّ بغيره، من عجائب هذا المخلوق أنه ينسى ما هو فيه همّا وانشغالا بما لم يأته أو خوفا  أن يفوته ما لم يكتب له، يتطلع للمستقبل بوجلٍ وقلقٍ حار...

خطبة الجمعة بالحب نكن خير المجتمعات البشرية

الحمد لله الملك البر الرحيم خلق الخلق فرحمهم، دعاهم للهدى وأحب المهتدين منهم، محّص قلوب العباد فاختار وأحب أصدقهم وأسلمهم قلبا، أحبهم فأحبهم من خالطهم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله لا طريق لحبِ لله ولا حبٌ من الله إلا بحبه واتباعه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه محبا له ولسنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله.  فإن وصية الله هي العناية بتقواه فمن اتقى الله سعُدَ في دنياه وأخراه، من اتقى الله أحبه الله وأحبه خيار خلق الله وحماه الله من كل ما يكره ويسر له كل خير يتمناه يقول الله تعالى { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }  عباد الله إن خير حال يمكن أن تكون عليه المجتمعات البشرية هي تلك الحال التي وصفها الله تعالى بقوله { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } وإن كنا نطمع أن نكون منهم ومعهم فلنتخلق بما يلحق بهم مما يزيل الغِلَّ منا وعنا وذلك باتخاذ وسائل المحبة خلقا لنا، فالحب هو أهمّ أسباب دخول الجنة، عَنْ أَب...

نور الإيمان

الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ ربٌ حليم على من عصاه شكورٌ لمن اطاعه غفور تواب لمن أقبل تائبا طائعا  أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم واشهد أن محمد عبده ورسوله أكثر الأمة تقوى لله وتوبة واستغفارا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  قال ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله تعالى يقول يا ايها الذين آمنوا فأرع سمعك فإنه خيرا تؤمر به أو شرا تنهى عنه.  قفوا عند كل نداء للمؤمنين لتكونوا منهم ومعهم والله تعالى ينادي عباده قائلا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ويقول سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}  عباد الله لئن كانت الشمس نورا وضياء للناس أجمعين فإن هناك هناك نور...

خطبة عيد الفطر السعيد 1438

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرةً وأصيلاً،  الحمد لله عدد ما خلق وذرأ وبرى، الحمد لله حتى يرضى وبعد الرضى، الحمد لله أبلغ حمدٍ وأزكاه حمداً يبلغ بنا الرضى وغاية المنى،  وأشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب الولي الحميد، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله عبد الله ورسوله اصطفاه ربه ورباّه فهو أكرم الخلق وأزكاهم وأعلمهم بمولاه واتقاهم وأبلغهم بالمؤمنين رأفة ورحمة وتلطفا ورفقا فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وسائر أتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.  وبعد عباد الله وانقضى رمضان فكبّرنا فرحا بإتمام شهر الصيام، نعم نُكبّر فرحاً لأننا نُكبّر أملاً بقبول خالقنا لنا ونُكبّر ليكبُرَ مقامنا في مقاعد الصالحين عند المليك المقتدر جلّ وعلا.  في رمضان عشنا لحظات لا تماثلها لحظات عشنا مع كتاب الله بأنفسنا نتلوه ومن الأئمة نسمعه، وقفنا بين يدي ربنا نناجيه ونردد ما فتحه علينا من ذكر وتسبيح ودعاء، عشنا في رمضان حياةً غير الحياة، ولو أننا جعلنا سنتنا كلها رمضان لك...