المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2021

مع حادثة الإسراء والمعراج خطبة الجمعة 14 / 7 / 1442 هـ

  الحمد لله الولي الحميد، العزيز الحكيم، الودود ذي العرش العظيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله السميع البصير الرقيب واتقوا ملائكة تكتب كل صغير وكبير واصنعوا لأنفسكم بهجة حينما تتلقون كتابكم فترون كل ما نسخ فيه يسركم ويبشركم " يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا " جعلنا الله ووالدينا وأحبتنا من أهل اليمين السعداء في الدينا وفي الآخرة.  عباد الله وبعد أن أنزل الله تعالى قوله الكريم " يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ قُمۡ فَأَنذِرۡ " بادر رسول الله e لتنفيذ أمر ربه، فصادمته بعنف وقسوة قريش وحاربوه وحاربوا أتباعه واضطهدوهم في كل مجال وبكل نوع من الإيذاء مما فاق تخيل البشر، ثم حوصر عليه الصلاة والسلام مع أصحابه ومن تعاطف معه من بني عمه لث...

شهر رجب شهر الله المحرم 1442 شهر التغيير للسلوك الأفضل

    الحمد لله  الملك العلي العظيم، الولي الحميد أشهد أن لا إله إلا العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله فبذلك وصاكم جلّ في علاه بقوله  { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ }  عباد الله يقول سبحانه  { إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ }  عباد الله جاء تشريع هذه الأشهر الحرم في ملة الخليل إبراهيم عليه السلام والتزم العرب بعددها ولكن عدّلوا في مواعيدها تبعا لمصالحهم، فيبدلون ويؤخرون ولكن وفق ترتيب معلن، وفي تلك السنة التي حجّ فيها النبي  e   وافق حلول الأشهر ا...

إعادة تأكيد للأخذ بالأسباب في توقي كورونا

  الحمد لله الولي الحميد العزيز الحكيم، يحكم لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد  " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ "  كل عمل تعمله أو تتركه وكل قوله تقوله أو تتركه فله غدٌ تجد حسابا عليه إما خيراً وإما شراً فكن على حذر من الغدِ،  عباد الله لقد ابتلانا الله تعالى بهذا الوباء الضار المسمى كوفيد 19 فما ترك بلدا لم ينزل به، وما من مجتمع سلم منه، وكلما ظنّ الناس أنه أزف على الرحيل تجدد وتطورت أذيته وضره! كيف ذلك؟ الله تعالى وحده يعلم، سبحانه يعلم الكيفية والحكمة ومتى يرتفع ويرحل، وهذا العجز البشري أمام فيروس مجهول يتجول ضاربا بأذاه في كل مكان لا يرده أحد ولا يمنعه أحد، لهو آية من آيات الله،  لا تقل هو عقاب إلهي إذ أن هذا مؤكد ولا جدال فيه وحتى غير المسلمين يقول بانه عقوبة، ولكن وأنت تؤمن بأنه ...

مع قول الله تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)

  لحمد لله الملك العلي العظيم، غافر الذنب وقابل التوب اللطيف الخبير، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وتأملوا في وصايا الله لكم، وإن مما أنزله جلّ وعلا وصية منه سبحانه لتكون طريقا لكم نحو السعادة في الدنيا وفي الآخرة يقول جلّ شأنه " وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا  "  يخبرنا سبحانه وتعالى بأنه قد قضى أي وصى ووصية الملك أحق أن ينتبه لها ويتأمل فيها ويلتزم بها، والله تعالى يميزنا عن غيرنا من الناس بمثل هذه الوصايا التي تجمع لنا خي...