المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2023

تهديد الأمن الغذائي بالهدر والإسراف الجمعة 14 \ 3 \1445

  يقول ربنا تبارك وتعالى " قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ " من مال وطعام وكلام ومجالس أُنسٍ، فإنه سيبقى طيبا مباحا،  وكل استخدام للطيّب المباح فهو سبب لحفظه ولنمائه وللتمتع به، فإن تجاوز  مستخدمه به  الحدود فقد التعرض هذا الطيّب المباح للتهديد بالضرر أو الفناء، لأنه أصبح هو إسرافا محرما جالبا لأهله العقوبة بالحرمان. وما هو الإسراف؟ هو مجاوزة الحدّ في كل شيء، فللجسد حاجته وللروح حاجتها وللبيئة حاجتها وللمجتمع حاجته وللأسرة حاجتها، ويجب على المسلم إعطاء كل ذي حق حقه ويحرم عليه مجاوزة الحدّ. فكل مجاوزة للحدّ جريمة في حق من تم تجاوزه وتحتاج لتوبة بيّنة تعيد الأمر لنصابه المناسب. فكل إسراف محرم، وكل محرم ستكون عاقبته حسرة وكل تجاوز للحد سواء في طعام أو شراب أو عمل أو صلة أو حتى في عبادة فهو إسراف وعاقبته غير محمودة، وبالتالي هو تهديد لأمن المتعة الطيّبة المباحة....

الأمن مسئولية الجميع

  (الأمن مسئولية الجميع) الإنسان مدعو عقلا وشرعا للتفكر في نفسه وفيما حوله! قال جلّ في علاه " وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ " مدعوون للتفكر في كل شيء حولنا، لما هذا الشيء؟ وكيف وُجِدَ؟ وما دوري معه وتجاهه؟ وكيف أحقق الفائدة المفترضة منه؟ وهل يمكنني العيش في حال جيدة بدونه؟ وكيف أحافظ عليه إن كنت احتاجه؟  هل يمكنني تنميته وتحسينه؟ كيف أضمن استفادة دائمة منه؟ إن من أبرز ما يفترض أن يثير الاهتمام ويدعو للتفكير هو العادات السلوكية المنتظمة من تعبد وعمل وتواصل ورياضة وغير ذلك، إذ يفترض أن تدعو هذه الممارسات المنتظمة الممارسة بكل ثقة الموسعة للأنشطة إلى التفكر! ومن ثم لاتخاذ إجراء عقلاني يدعو لمزيد استفادة وتطوير لهذه الممارسات. في سورة قريش امتن الله تعالى على قريش بحياة عامرة بالعادات المستدامة المثمرة كالتجارة المنتظمة صيفا وشتاء وكالحج والعمرة وسلوكيات الناس تجاههم وتجاه بلدتهم، مما صنع لهم معيشة لم تتيسر لغيرهم توفرت فيها كل الاحتياجات الإنسانية بالرغم من بيئتهم القاسية المفتقدة لكل مقومات الحياة، فكان حريا بهم التفكر في...

نعم الله علينا في وطننا بديننا وبقادتنا وقيمنا الجمعة 7/3/ 1445

  الحمد لله الوليّ الحميد، غافر الذنب وقابل التوب اللطيف الخبير، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين إلى يوم الدين وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه، واعلموا أنكم ملاقوه فساءلكم سبحانه عما كتبته ملائكته في سجلاتكم من الخير والشر الذي قدمتموه قولا أو عملا، فاستبشروا بكل خير صنعته قلوبكم ولو نيةً، وتوبوا واستغفروا من كل غفلة وخطيئة ولو احتقرتها أفكاركم، سوقوا قلوبكم نحو ربكم وجناته فرحمته واسعة وأبوابه مُفتّحة ولديكم القدرة لذلك، يقول تعالى " هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ " فالسلوكُ موّثق واللقاء مؤكد، والنفس تتطلع لهذا المشهد " يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا " ولن يصنع لك السرورَ شيءٌ كالصلة الجيّدة بالله تعالى فهي الجالبة للسرور الشامل المستمر، ولكن لا...

الحب والسلام بوابة للجنان خطبة الجمعة 30 / 2/ 1445

  الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الملك البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه في صغير الأمر وكبيره، واعلموا أن الله تعالى قد أعدّ لكم جنة عرضها السموات والأرض تجاورون فيها حبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم وبقية الأنبياء والأخيار من عباده ويلحق بكم فيها ذرياتكم ومن تحبون من أهلكم، قال جلّ في علاه " وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۢ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ " وقال سبحانه " جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ " في الجنة نعيما لا ينفد وسرورا لا يُحدّ فيها وقرة عين لا تنقطع، بمجرد أن تلج من أحد أبوبها وقبل أن تطأ بقدمك أرضها، ستعيش ج...

خطبة الجمعة 23/ صفر/ 1445 المرض وعيادة المريض

  الحمد لله الحيّ القيّوم، الملك العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا وأطيعوه تنالوا حبه ورضاه قال جلّ شأنه " بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ " وما من عهد يُوفّى كالعهد مع الله حرصا على ما يرضيه واتقاء لما يُسخطه وكسبا لحبه جلّ جلاله. عباد الله لقد قضى الله تعالى بابتلاء الإنسان بالمرض واعتلال الصحة تطهيرا له من شوائب ذنوب علقت به، وتنبيها له من غفلته وحجزاً له عن شرٍ قد يجره لنفسه يقول تبارك وتعالى " كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ " وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: مَا رَأَيتُ أَحداً أَشدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويشتد الابتلاء مع جودة وقوة الصلة بالله تعالى يقول عليه الصلاة والسلام: "من يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ منْهُ". البخاري . وعن عبدِ الله بن مسعود رضي الله عنه قا...

لنكن أسبابا جميلة لحياة سعيدة لأولادنا خطبة الجمعة 16 / صفر/ 1445

  الحمد لله الولي الحميد، البر الرحيم العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد عباد الله فاتقوا الله، وتأملوا قول الله تعالى " وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ " ذكر سبحانه وتعالى هذا بعد الحديث عن بناء الأسرة والمتعة بذلك البناء، ويدعو جلّ جلاله المؤمنين للاستبشار بما يَسُرُّهم حين لقاء ربهم، وفي ذلك إشارة إلى أن تقوى الله في العلاقة الأسرية تمتعا وتربية سبب للبشارة وقرة العين. عباد الله يقول تعالى " مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ " كلنا يرغب هذه الحياة الطيبة ويرغب بشارة من الله له في كل أحواله، وكلنا يرغب في كسب حب الله تعالى ويرغب في صناعة الخير والفضل له ولأولاده، وفي الحديث عَنْ عَبْدِ ...