المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2023

الكلمة شجرة طيبة أو خبيثة، عبادة أو خطيئة (الجمعة 12/ 4/ 1445 هـ)

  الحمد لله العزيز الحكيم، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه، وارقبوا من لا يفارقكم من ملائكة ربكم، يقول جلّ في علاه " مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ "  احذروهم واصنعوا سعادتكم يوم تلقون ربكم ويقول سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ " ويقول رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» مسلم . فاحذروا الكلمة فإنها ذات تبعة كبيرة وليست مجرد لفظة تطير بها الريح. وفي الكلمة وتبعاتها يقول جلّ وعلا " أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ۞تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۢ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأ...

مع يوسف عليه السلام في صورة من صور الأمل المشرق

﷽  قال تعالى (فَلَمَّا   ذَهَبُواْ   بِهِۦ   وَأَجۡمَعُوٓاْ   أَن   يَجۡعَلُوهُ   فِي   غَيَٰبَتِ   ٱلۡجُبِّۚ   وَأَوۡحَيۡنَآ   إِلَيۡهِ   لَتُنَبِّئَنَّهُم   بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا   وَهُمۡ   لَا   يَشۡعُرُونَ   (سورة يوسف١٥)     فتى صغير يُظلم بأبشع صور الظلم التي دفع إليها الحقد وكراهية الحُبّ للآخرين، ظلمٌ استغل ثقة الأب ولطافة الفتى، وتجلى في بالغ صور التنمر بعد مشاهد من الدلال واللطف أمام مرأى الأب لكسب ثقته. يُلقى الفتى في بئر ضيقة مظلمة لا تخلو عادة من الهوام والأفاعي، بعد الضرب المبرح والشتم البذئ ونزع قميصه عنه ليبقى عُريانا، ظلمٌ زاد من إيلامه أنه من أقرب الناس بعد الأب وهم الإخوة! يُنزل للبئر بحبل ثم يُقطع الحبل أثناء تدليته    ليسقط الفتى في الماء وهو يسمع ضحكات أعدائه الذين لبسوا    ثياب إخوته. يصعد الفتى من قعر البئر مبتعدا عن الماء لكن لا يمكنه الخروج لارتفاع البئر، فيستريح على صخرة بارزة (تسمى الراغوفة ونسميها الزرنوق) إذا رفع رأسه رأى نوراً ضئيلا بعيدا ...

الاستنصار والاستسقاء بالاستغفار الجمعة 5 / 4 / 1445

    الحمد لله الغني الكريم الملك البرّ الرحيم، غافر الذنب وقابل التوب واسع الفضل والعطاء لا رادّ لعطائه ولا مانع لفضله، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين ورحمة الله للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله، واعلموا أن الله يحب المتقين والمحب دوما هو قريب لمن أحب يعفو عن خطأه ويغفر زلته ويعينه وينصره ويحفظه من كل ما يضرّه ومن يغدر به. جلّ في علاه " بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ " ويقول سبحانه " وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ " ويقول جلّ جلاله " فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا " فاستبشروا برب يحبكم، يعلم مقامكم وما في قلوبكم ويشكر لكم جميل صنيعكم، وهو معكم معينا ومسددا ومجيبا دعواتكم ما دامت التقوى حاضرة في قلوبكم. عباد الل...

ويتخذ الشيطان لجهل البعض من فضل الله ما يحرمهم به من فضل الله ومعيته الجمعة 21/ 3/ 1445

  الحمد لله البرّ الرحيم، واسع الفضل والعطاء، الغنيّ الكريّم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله، إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وبعد عباد الله فاتقوا، واعلموا أن ربكم معكم رقيبا عليكم ومؤيدا وحافظا لكم وهاديا إياكم إلى صراطه المستقيم، بشرط!  " وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّ‍َٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ " فاتقوا الله في الصلاة فهي أول مسبب لمعية الله لكم، اتقوا الله في هذه الصلاة التي بلغ من عناية الله تعالى بها مع غناه سبحانه أن رفع نبيه الحبيب عليه الصلاة والسلام إلى السماء السابعة لأجلها، وفرضها عليه بنفسه المقدسة تبيانا لعظيم مكانتها، وقرّبه لمنزلة لا تصلها الملائكة المقربون للدلالة على القرب الش...