المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2020

عشر ذي الحجة عشر الحب والمحبة 3 / 12 / 1441 خطبة الجمعة

الحمد لله الملك الولي الحميد أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه واجعلوه أعظم الناظرين إليكم، إلى سركم وجهركم،  عباد الله خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ e عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنْ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».  وجاء في الحديث عنه e قوله "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللهُ: أَيَّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَع...

ولا تجعل يدك مغلولة ولا تبسطها كل البسط

الحمد لله، الغني الكريم البر الرحيم، الملك الخالق الرازق ذي القوة المتين. أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله واعلموا أن مما امتازت به شريعة الإسلام كونها ربانية تتجلى فيها العناية الإلهية بالعباد، ففي كل تشريعاتها تجد قوله e «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»  تجد في كل تشريع وفي كل قدر رحمة الله جلية واضحة بيّنة أعظم من رحمة الأم فالأم إنما تعطي بقدر بسبب الرضا والحب تمنع حينا لأجل دفع ضر، ولو خالفت ذلك لانتفت عنها صفة الأم والله أعلى وأجل وله المثل الأعلى سبحانه وتعالى.  وإن مما تتجلى فيه رحمة الله تعالى ورعايته، عنايته سبحانه بالحالة النفسية والاقتصادية لعباده، فلكي يكون العبد في حال نفسية جيدة يستطيع معها أداء مهامه البشرية تعبدا واستخلافا اعتنى جلّ وعلا بالحالة الاقتصادية لعباده فنظّمها ووجّه إلى كيفية توظيفها للمصلحة الشخصية والأسرية والمجتمعية، ذلك أنها عصب الحي...