المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2015

فضل الصدقة

يقول الله تعالى ناصحا إيانا مشفقا علينا مريدا الخير لنا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ذلك الغد هو يوم تغرغر الروح والملائكة صافة من حولنا تنتظر الإذن لها إما ببشارتنا أو بنزع الروح، ذلك الغد هو يوم تأتينا أعمالنا في قبورنا إما تسرنا أو تغمنا، ذلك الغد هو يوم يقف الجميع تحت لهيب الشمس فمنا من يستظل تحت العرش أو يستظل تحت سورتي البقرة وآل عمران أو يستظل تحت صدقته، ذلك الغد يوم نعرض على جهنم { وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } فيسقط الكثير فيها ويتقيها البعض بصدقته يقول عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ } البخاري . ذلك الغد هو يوم تخرج من لقاء ربك بكتابك مستبشرا تبشر أهلك وأحبتك { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ () فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ () ف...

على أبواب رمضان 25 / 8/ 1436

يقول الله تعالى : وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } اذكروا نعمة الله عليكم في خاص أمركم وعامّه في بيوتكم في وطنكم فقط اذكروا نعمة الله فالذكرى تفتح الطريق للقلوب نحو التوبة والأوبة والفوز بالمطلوب، ومن أعظم النعم نعمة الكتاب الكريم وما فيه من الحكم والأحكام والوعد والوعيد والمواعظ العظام، اتقوا الله بتعظيم النعم وبتعظيم الكتاب وبتعظيم الأمر والنهي واعلموا أن الله عليم بكل صغير وكبير وبكل سر وعلانية بكل نية وبكل جارحة عليم بكل شيء. عباد الله طاف الزمن بنا وعبرنا بفضل الله أياما وليالي عشنا فيها أنواعا من المتع والألم طافت بنا آمال وتطلعنا لأعمال جزمنا أنها سبب للسعادة والرضا حققنا بعضا منها وقعدت بنا الأسباب عن كثير منها ، ويظل علمنا ويقيننا بفضل الله الذي لا يحد وبرحمته التي وسعت كل شيء هو مطيتنا التي تعيننا على الاستمرار في الأمل بالفوز بكل ما نحب وبالسلامة من كل ما نكره، جاء أعرابي بسيط لأحد السلف قائلا له من سيحاسبني يوم القيامة؟ قال الله...

اذا حازوا القوت لزموا البيوت

حديثنا اليوم هو عن تلك البقعة التي يملكها كل منا والتي يريد صاحبها من الآخرين تقديسها وعدم التعرض لها، هي البيت مأوى الأسرة وحضنها الدافئ تلك الجدران التي تحوي أسرار الأسرة وخصوصيتها. كلمة البيت لها وقع في النفس أكبر من كلمة القصر العظيم والحدائق الغناء فالبيت غناء الروح وراحة الجسد وهناءة العيش ، البيت يعني مستقر الأسرة ويعني الأسرة ذاتها والبيت هو أحد الأركان الثلاثة لهناءة الحياة أو شقائها عن عبدالله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة المرأة والفرس والدار } مسلم . يؤكد جل وعلا على عظمة المساجد فيصفها ببيوته سبحانه وتعالى، يخص تبارك وتعالى المسجد الحرام بخصوصية عظيمة فيصفه بالبيت، بنى جل وعلا مقرا في السماء للعبادة فسماه البيت المعمور لما أرد الله تعالى تخصيص طائفة من المؤمنين بخصوصية ما وصفهم بأهل البيت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } لما نال امرأة فرعون الأذى ولم تقدر على التحمل طلبت من ربها ان يعوضها عن قصور فرعون وأملاكه ببيت في الجنة إذ أن  كلمة البيت لوحدها ...