المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2022

الاستعداد للمسابقة والمسارعة في عشر ذي الحجة 25 / 11 / 1443

  الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب واسع الفضل رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله فبذلك وصاكم الله فقال سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ "  فاتق الله عبد الله وبادر الآن لما يسرك غدا، فقد لا تتمكن غدا مما تحتاجه مما هو متاح الآن. ولقد أكثر جلّ وعلا لنا من الدعوة للتفكر في سننه الكونية ومنها تعاقب الناس على هذه الأرض أجيالا وأفرادا يقول سبحانه وتعالى " أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ " ويقول سبحانه  " وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡز...

خطبة الجمعة 18 / 11 / 1443 شدة حر الصيف رسالة تذكير

  الحمد لله العلي العظيم، الملك البر الرحيم، واسع المغفرة واسع الفضل، رحمته وسعت كل شيء وهو أرحم الراحمين، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد عباد الله فاتقوا الله،  واعلموا أن التقوى الحقة هي التي تجعل الله بين ناظري عبده في صغير الأمر وكبيره، وهي التي تجعل الله حاضرا في قلب كل مؤمن   مع كل تغير في الحياة حلواً كان أم مرّاّ. يقول ربنا تبارك وتعالى " إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ "  للشيطان حضور في كل حال ما أمكنه ذلك، كي يصد المؤمن عن الواجب عليه في حاله تلك سواء أكانت نعمة أم ضدها، وكأن الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء لا يكفيان في إحداث الصد والغفلة عن الواجب حتى يأتي من نحسبهم إخوانا فيشاركونهما الجهد ليزداد الصد وتعظم الغفلة.  وإن مما لا يفوّته الشيطان هو الحضور...

خطبة الجمعة 11 / 11 / 1443 ( الرزق بين التقوى والعقل )

  الحمد لله الغني الكريم، واسع الفضل والعطاء مالك الملك ومدبر الأمر الولي الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله، واعتنوا بما بيّن سبحانه من أسباب رحمته ومغفرته ومرضاته، وأهم تلك الأسباب التقوى، تقوى الله في السر والعلن " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ "  عباد الله خلق الله تعالى خلقه وهو الحكيم العليم فعلم حالهم وما يصلح شأنهم فهيئ لهم الأسباب وهداهم لأحسنها لهم، وأعانهم على ما فيه الخير لهم، وجعل الاختيار والقرار إليهم.  وإن مما لا تقوم الحياة الدنيا والآخرة إلا به هو المال الذي يجعل الحياة مهيأة للعبادة وللحياة السعيدة الهانئة، فيّسر سبحانه سبل الرزق لعباده ونوّعها وجعل كل منهم مُيسر لما هيّء له، فمن طغى في السعي أو قصّر أضرّ بنفسه وبدينه وبدنياه وخسر أكثر وأهمّ مما ربح، ومن سعى معتدلا كسب رزقه وحافظ على نفسه وعلى دينه وتمتع بدنياه...

الحج فريضة مُعجّلة لمن مكّنه الله الجمعة 4/ 11 / 1443

الحمد لله الملك العلي العظيم، الفرد الصمد العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه، واعلموا أنكم غدا ملاقوه فاختاروا اليوم لأنفسكم سبيل الفائزين الفرحين حقا. عباد الله  لقد أمر الله تعالى خليله إبراهيم عليه السلام بعمارة البيت الحرام في صحراء قاحلة لا ماء ولا شجر ولا أسباب لحياة أبدا ثم أمره بإرسال أسرته الصغيرة هناك، ليتبين فيما بعد أن هذه العمارة وهذه السكنى كانت تمهيدا لحضارة رائدة ولبيئة عامرة بما هو خارج عن كل المقاييس البشرية، إذ كل مقومات الحياة في تلك البيئة محدودة إن لم تكن معدومة، ومع ذلك تهفو لها القلوب وتُبذل الأموال وتُرهق الأجساد لأجل الوصول إليها، ومع أنها منطقة فقيرة بيئيا فإن أمنية السكنى فيها كبيرة خصوصا ممن بيئته بعيدة وحافلة بكل صور الحياة الجميلة، وما ذاك إلا تبيانا لحكمة الله وقدرته سبحانه.  أمر الله تعالى خليله إبراهيم بالحج، وأمر...