احذر المتلاعبين بالعقول نصيب إبليس وجنده
حينما نتأمل فيمن حولنا ممن ابتلوا بانحراف عن هدي الله وشرعه بعد أن كانوا من أهله ندرك كم نحن في نعمة حينما عوفينا مما ابتلوا به، فكل منحرف سواء بغلو في الدين أو بغلو في الفسق والانحلال إنما كان بسبب ذنب أصر عليه حتى أدمنه فغلّف عقله ومكّن عدوه منه بسببه وهذا الغلاف الفكري حال بينه وبين التفكير في مآل مسلكه وعاقبة عناده ورفضه. { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يُنعم على المرء بالهداية إلا أن نفسه الأمارة بالسوء ما تلبث أن تجره من تلك الهداية إلى منطقة نائية عن الهدى منطقة مظلمة مفعمة بالباطل والضلال ومغلفة بالهوى . حينما نرى شابا قد امتلئ قلبه حقدا على مجتمعه فكفّرهم واستباح دماءهم حتى وهم ركع سجدا ندرك أنه ممن استحب العمى على الهدى وحينما نرى شابا ذكرا أو أنثى قد امتلأ قلبه حقدا على مجتمعه فأعلن كراهيته ورفضه لقيمه ومبادئه ندرك أنه ممن استحب العمى على الهدى، حينما أيقن إبليس لعنه الله أن النار مثواه وأن اللعنة والبعد عن الرحمة قرار رباني لا رجعة فيه قال لربنا جل وعلا { لَأَت...