المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2021

هنيئا لمن لحق بسبعة يظلهم الله في ظله

  الحمد لله الولي الحميد البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله، فاتقوا الله فهو قريب مطّلع ودود يحب عباده ويكره وقوعهم فيما يغضبه منهم، وقد قال تعالى " إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ "  فبتقواهم وبُعدهم عما حرم وكِره جلّ وعلا يحبهم ويكن معهم حافظا لهم ومدافعا عنهم ودافعا الضر عنهم ومحيطا إياهم بالخير أينما كانوا ومهما نزل بهم. عباد الله وإن مما أحبه الله تعالى من عباده نفوس حية يقظة لا تغلبها شهوة ولا تطول بها غفلة " إ نَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ "  بهذه الروح المؤمنة هذه النفس الطيبة المتجردة من أنانيتها المؤثرة على نفسها المحبة الخير لغيرها المحاسبة لصاحبها أقسم جلّ وعلا بقوله " لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱ...

حرّ الصيف - نعمة - آية - عبرة وعظة 13 / 12 / 1442

  الحمد لله جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذّكر أو أراد شكورا، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدً بن عبدالله، عبدالله ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين وسيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.  وبعد عباد الله فيقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} وهذه وصية بالثبات مهما كانت الحال ومهما عصفت الفتن،  عباد الله رحمة الله من تعالى بعباده فإنه سبحانه قد جعل لهم في هذا الكون ما يبدد غبار الغفلات عن قلوبهم ويجدد لهم الذكرى بحقيقة الدنيا وبما ينتظرهم في حياتهم الحقة، الحياة الآخرة،  وهذا الصيف بلهيبه وبسمومه إنما هو إحدى آيات الله العظام، يذكّر المؤمنين بأن الدنيا لا تدوم على حال، فالشتاء القارس قد نُسي بمرور هذا الصيف، وهذه الشدة في الحر تؤكد قرب رحيل الصيف وحلول ضده وهو الشتاء، في رسالة بأن الحال لا تدوم مهما بلغت من قوة،  وهذه القسوة الحارة للصيف لا تخلو من متع جميلة، أهمها فواكه الصيف ووروده وأزهاره الجميلة ...

خطبة عيد الأضحى المبارك 1442 (رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمته)

    الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا طاهرا مبارك فيه،  حمدا يرضاه ربنا فيرضى  وشكرا له سبحانه فضله ومننه شكرا، شكرا،  حمدا وشكرا كما أمر وأحب جلّ وعلا،  الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى سيدنا وسيد جميع الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. الله أكبر الله أكبر،  الحمد لله منّ وتفضل علينا ببلوغ يوم عرفة وهنيئا لمن تقرب فيه بما وسعه فلعل الله قد ذكره وأثنى عليه وتباهى به،  والحمد لله منّ علينا ببلوغ هذا اليوم العظيم، أعظم يوم في السنة وأحب إلى الله العمل الصالح فيه، أخبرنا بعظمته نبينا وسيدنا وحبيبنا محمد e فقال: «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ»  وهنا تتأكد التقوى، تقوى لله في هذا اليوم فيُستغل للتقرب إلى الله بما شرع، ويُتخذ من آدابه وقيمه سلوكا ينتهج كل السنة...

وانتصفت عشر ذي الحجة 6 / 12 /1442

  الحمد لله ذي العزة والجلال، المتوحد بصفات الكمال، مالك الملك ومدبر الأمر العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وسيد خلقه الشافع المشفّع البر الرحيم بأمته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.  وبعد عباد الله يا من أحببتم الله ورضيتموه ربا اعلموا أنه جلّ في علاه أحبكم ورضيكم عبادا له ما دمتم على سنة نبيه وملتزمين وصيته التي أكثر منها لكم، ألا وهي التقوى نتقي الله في خاص أنفسنا ونتقيه فيما بيننا وبين عباده، نلزم التقوى حتى تكثر الملائكة الكتبة من كتابتها لنا فنكون عند الله من المتقين، وهذا غاية المتنافسين وهي الفوز المبين، فمن اتقى الله وقاه الله وقرّبه ووهبه من كلما يجبره ويسره في الدنيا والآخرة.  عباد الله وها قد انتصفت الأيام المباركة عشر ذي الحجة! هي أيام خصّها الله تعالى بعظيم القدر، وأعظم سبحانه فيها القدر لكل من تقرب، ولأنها موسم ذو خصوصية عالية غالية وهي أيام قلائل والله خير الراحمين لا يكلف عبدا ما لا يطيق، فقد يسر لنا ...

شيء من فضائل عشر ذي الحجة 29 / 11 / 1442

  الحمد لله الملك الولي الحميد أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله سيدنا وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد عباد الله  " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا "  ومقتضى الأمانة أن تنجو بنفسك من العذاب وأن تفوز بالتوبة والمغفرة وصلاح الأعمال والحال والمآل، ولن يتم ذلك إلا بإيمان وإخلاص وعمل صالح. عبد الله اعلم أن من أحب الله وأحب ما أحب الله...

دعوة للسعودة ولمحاربة المتسللين

  الحمد لله الغني الكريم، الملك البر الرحيم، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وسيد خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله فبذلك وصاكم الله فقال " يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ " وقال سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ "  عباد الله لقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين في الكسب والأكل من الطيبات، وحذر سبحانه الناس جميعا من حديث الشيطان الذي يزين الظلم والمحرم وينشر التشاؤم واعدا بالفقر مخوّفا المستقبل، ويأمر بالفحشاء في السلوك قولا وعملا، تمتعا وكسبا، لقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بالسعي وكسب ...