هنيئا لمن لحق بسبعة يظلهم الله في ظله
الحمد لله الولي الحميد البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله، فاتقوا الله فهو قريب مطّلع ودود يحب عباده ويكره وقوعهم فيما يغضبه منهم، وقد قال تعالى " إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ " فبتقواهم وبُعدهم عما حرم وكِره جلّ وعلا يحبهم ويكن معهم حافظا لهم ومدافعا عنهم ودافعا الضر عنهم ومحيطا إياهم بالخير أينما كانوا ومهما نزل بهم. عباد الله وإن مما أحبه الله تعالى من عباده نفوس حية يقظة لا تغلبها شهوة ولا تطول بها غفلة " إ نَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ " بهذه الروح المؤمنة هذه النفس الطيبة المتجردة من أنانيتها المؤثرة على نفسها المحبة الخير لغيرها المحاسبة لصاحبها أقسم جلّ وعلا بقوله " لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱ...