تربية الأسرة فضله وبعض طرق نجاحها
إن من وصايا الله الدّالة على عظيم رحمته قوله سبحانه وتعالى { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ } بمعنى أطيعوا الله ومروهم بطاعة الله علّمّوهم وأدّبوهم خذوا بأيديهم وأحسنوا إليهم حصّنوا أنفسكم وحصّنوهم معكم من كل أسباب الوقوع في النار، نار الدنيا ونار الآخرة، اسلكوا بأنفسكم وبهم طرق الخير الموصلة للجنان، جنان الدنيا والآخرة. إن تربية الأسرة تربية ترعى الخلق وتصون الكرامة وتنمي العزة وتوثق بالله الصلة لهي حصن حصين عن النار وإنها لباب من أعظم أبواب الجنة يقول صلى الله عليه وسلم : مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ } مسلم وفي الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: مَنْ عَالَ ابنتين أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كهاتين وأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها }...