المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2019

نحو سلامة مرورية 28 / 1 / 1441

الحمد لله الولي الحميد رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يريد بعباده اليسر والطهر ورفع الحرج ورفعة المنزلة أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأمي بأمته بر رؤوف رحيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله في صلتكم به سبحانه واتقوه في صلتكم بخلقه يقول ربنا جلّ وعلا { وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ } ويقول سبحانه { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ }  هذا الغد هو يوم يقول الله تعالى لك عبدي استطعمتك فلم تطعمني عبدي مرضت فلم تعدني، لم تقدم حاجة لعبد من عباد الله هو في حاجتها وأنت بيدك تقديمها فتبخل بها فالله جلّ في علاه يعاتبك ويلومك جلّ جلاله وقد يؤاخذك! وكأنه تعالى هو من كان ينتظر تلك الخدمة! فما بالك لو أن هذا العبد الذي جعله الله في منزلته هو حينما كان ...

مع الوطن وتكرار الاعتداء من الأعداء

الحمد لله القدير العزيز الحكيم، يدبر الأمر كله ويُنزل اللطف ويدفع الضر عن عباده المؤمنين عبرة وعظة للعالمين، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبد الله عبدالله ورسوله بعثه معلما يعلم الكتاب والحكمة وهاديا للصراط المستقيم وبشيرا للمؤمنين ونذيرا للعصاة والكافرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله تعيشوا بسلام فتقوى الله سبب لدفع الضر ولو نزل المكروه، وسبب للرضا مهما قست الظروف يقول الله تعالى { إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٌ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٌ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡ‍ًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيط }  ويقول جلّ في علاه { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّ‍َٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ   }  كيد ومكر تزول منهما الجبال لكن التقوى حصن حصين لا ...

عنف الناشئة السبب والأثر والعلاج

الحمد لله اللطيف الخبير البر الرحيم   خلق الإنسان في أحسن تقويم عقيدة وشكلا وخلقا وعلّمه ما لم يعلم وهداه السبيل فهو إما شاكرا وإما كفورا أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله واعلموا انكم إليه تحشرون وبأعمالكم مجزيون وإلى جنة أو نار مأخوذون فإما رضا ونعيم دائم وإما تأخر الرضا والنعيم حتى تطهر الأجساد والأرواح من ذنوب علقت بها قد استهين بها فلم تغسل   بتوبة حتى تشبثت بالسجل وأثقلته فلم يقدر على محوها سوى عذابٌ يقدره الله بعدله وبرحمته يقول صلى الله عليه وسلم : "   يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، أَوِ الْحَيَا، فَيَنْبُتُونَ فِي...

مع يوم عاشوراء وإرادة الله التيسير واللطف والفرح بالناس ورفع الحرج عنهم لا تعذيبهم ولا تعويدهم بذاءة الخلق واللفظ

الحمد لله الملك العليّ العظيم غافر الذنب وقابل التوب اللطيف الخبير، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وأنكم مسئولون عمّا قدمتم في ما سُخر وتيسر لكم وإن سبيل السلامة أن تكون التقوى مصاحبة للمسلم في كل شأنه تقوى تحمله على الحرص على الطاعة وتحمله على المبادرة للتوبة في حال الخطأ والإساءة يقول جلّ في علاه { وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ } ويقول سبحانه { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ }  فاتقوا الله لعلكم ترحمون واتقوا الله لعل الرحمة والفضل الإلهيين يتسابقان إليكم فتسعدوا وتُسعدوا { أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ...

خطبة الجمعة حول القراءة الحرة أهميتها ودورها في بناء الشخصية

الحمد لله خلق الإنسان في أحسن تقويم وكرّمه، علّمه وبالعلم فضّله على سائر من خلق، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه وتمسك بهديه وسنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فلقد ناداكم الله واصفا إياكم بأحب الصفات إليه وأحبها إليكم قائلا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } فحققوا عباد الله هذه الصفة المحببة من خلال التقوى في كل الشأن ما أمكن واستديموا بقاء الإيمان معكم ولكم حتى الممات وذلك يكون بالتقوى واستعينوا بربكم في تحقيقكم لرضا ربكم.  عباد الله إن من أبرز ما أمّتن الله تعالى به علينا هو بعثه لمن يعلُّمنا ويزكينا ويرتقي بنا فقال سبحانه وتعالى { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }  فالعلم والرقي بالفكر هو من أفضل ال...