خطبة عيد الفطر 1435 الجزء الثاني
حينما نتأمل في قوله تعالى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً ) ندرك سر حال العرب اليوم من فرقة وذلة وفقر فمشاهد الشرك عامة تكاد لا تخلو منها مدينة وبلدة وتدرك سر الرخاء الذي نحن فيه ولله الحمد بسبب اختفاء ومحاربة هذه المظاهر، ولأن دائرة الاهتمام الأولى والتي لن نعذر بالتفريط فيها هي الأسرة فاعتنوا رحمكم الله بوقاية أسركم من الشرك بأشكاله ومستوياته فإن الخوف من العين والسحر قد دفع كثير للتساهل في مخاطبة وزيارة المشعوذين والسحرة وهنا مكمن الخطر، واعتنوا بالحوار الأسري في كل خلاف وخصام يحدث فإنه طريقكم لقلوب وعقول نسائكم وأولادكم وأما حالة الزعل التي يظهر فيها أحد الأطراف غضبه من خلال صمته وإعراضه فإنما هو إذن بالتآكل ليبدأ في الجسد والروح وفي شمل الأسرة كاملة وهذبوا أنفسكم وإياهم بقول الله تعالى { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً } ما اكثر اللغو والزور في برامج التواصل الاجتماعي الالكترونية وما أقل من يمرون به مرور الكرام وما أكثر من يرتعون فيه إذا مروا به . أيها الأحبة الأمر بالمعروف والنه...