خطبة الجمعة 8 /2 /1442 فطرة الجمال والعناية به
الحمد لله رب العالمين الملك البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله أشرف خلقه وسيد أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن أحبه واهتدى بهديه وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه وامتثلوا ما أمركم به وأحب منكم أن تفعلوه وتلتزموه، فبالتقوى تكن الحياة جميلة آمنة مشرقة مهما صعبت وقست فيها الظروف. عباد الله إن مما يمتاز به ديننا أنه دين فطرة ومعنى ذلك أن ما يطالب به المسلم من قول وعمل في خاص أمره أو عامه فإنه يكون موافقا لطبيعته وعادة ما يرتاح له ويتعلق به ويطلب المزيد منه كلما نفّذه، ولأن الله جميل يحب الجمال فقد حبب الجمال للإنسان وجعله فطرة لديه، وأعظم جمال يشتاق المسلم لرؤيته هو جمال الله جلّ في علاه، يقول e إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَب...