المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2017

خطبة الجمعة تقوى الله في رمضان

الحمد لله مالك الملك رب الأرض والسماء وما بينهما الحمد لله ذي المنّ والعطاء الحمد لله خلق الموت وقلّب الليل والنهار ليبلو الناس أيهم أحسن عملا أشهد أن لا إله إلا هو رب العرش العظيم لا رب لنا نرجوه سواه ولا معبود لنا ندعوه سواه وأشهد أن محمد بن عبدالله عبد الله ورسوله وصفيه وخليله النبي الأمي المبعوث رحمة للعاملين وبشيرا للمؤمنين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين  وبعد عباد الله فلقد ختم الله كتابه العظيم بقوله تعالى { وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } هذه هي آخر آية أنزلت في كتاب الله وصى الله بها نبيه قبل وفاته بتسع ليال، هي الوصية التي يجب ان تكون حاضرة بين أعيننا وأن تكون هي وصيتنا لأحبتنا،  ذلك أن الوصية بتقوى الله علامة حب من الموصي للموصى له، فتقوى الله قد يرى فيها البعض لجهله حرمانا من فرص الحياة بينما يراها المؤمن فرصة لنجاح أكبر، لأن فيها اختبارا لإرادته واختبارا لجلَده وفيها عزةً لنفسه وترفعا عما لا يليق به ومن ورائها وعدا ربانيا بالفوز ، فقد وعد الله على التقوى مخرجا من كل ضائقة و...

خطبة الجمعة جمال الحياة في جمال الطلب والعمل

الحمد لله الولي الحميد الغني الكريم البر الرحيم بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله لا معقب لحكمه ولا رادّ لفضله أشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأشهد ان محمدا عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن بهداه اهتدى وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا فإن التقوى حبل النجاة وطوق الأمن ومركب السعادة في الدنيا قبل الآخرة  يقول الله تعالى { أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } ويقول سبحانه { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } يستنكر الله جلّ في علاه ظنَّ بعض الظانين أن الناس في التمتع بالحياة سواسية أو أن تفاضلهم في المتع بناء على أنسابهم أو مناصبهم، فمن يظن هذا الظن فهو في ضلال بعيد،  كم من ذي سلطان وذي مال وذي وجاهة يعيش نعيما متكاملا في جسده وفي روحه، وآخر محروم لا يملك من أمره ...

خطبة الجمعة كالبنيان المرصوص

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم العزيز الحكيم يحكم لا معقب لحكمه ويتفضل لا رادّ لفضله يدبر الأمر وهو الولي الحميد أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله خاتم المرسلين وسيد الأولين والآخرين له المقام المحمود واللواء المعقود والشفاعة العظماء للخلائق جمعاء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله وأطيعوه واستعينوا به سبحانه على تحقيق مرضاته وسلوه من فضله قوة في الإيمان وزهدا عن الحرام وكسبا لما أحب ورضي من الأقوال والأعمال.  عباد الله امتاز ديننا الإسلامي بأنه محيي لدين إبراهيم الخليل عليه السلام وأنه متمم لمكارم الأخلاق الإنسانية التي تخلق بها الناس قبله وأنه لم يأت بجديد يذكر اللهم إلا رحمة ورفعا لكثير من الحرج والأغلال التي كانت على من قبله يقول عز وجل { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }  { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ ...