بالاستغفار ندفع الضر وبه نستجلب الخير هو هديتنا لأحبتنا
الحمد لله الغني الكريم واسع الفضل والعطاء يرزق من يشاء بغير حساب، لا معطي لما منع ولا مانع لما أعطى أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى وخير من وطئ الثرى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واقتفى أثره إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه واعلموا أن الله العليم القدير مع علمه بالجهر وما يخفى يُنزل من الأقدار ما يبتلي به القلوبَ ليُمحّصها ويكشفَ حقيقة دواخلها مع علمه بها ليقيم الحجة على أهلها وليكرم أهل التقى ويقربهم ويرضيهم بخيري الدنيا والآخرة، وليخبر مرضى القلوب بمرض قلوبهم ليعالجوها ويصلحوا من شانها قبل رحيلهم، فما من شيء أحب إلى الله من عبدٍ ينتبه لنفسه فيعالجها من غفلتها ويقبل تائبا راجيا. عباد الله ومن الأقدار التي يبتلي بها الله عباده ليمحص قلوبهم الأحداث العامة والخاصة ، ولأن رحمة الله سبقت غضبه وفضله عمّ سائر خلقه فقد حكم سبحانه على نفسه المقدسة أن لا يكلف نفسا إلا وسعها وأن يجعل سبحانه لعباده بين يدي كل بلاء وابتلاء سببا للخلاص من آثاره المكروه...