خطبة الجمعة 5 / 3 /1444 هـ بعنوان الصلاة فريضة الله
الحمد لله الولي الحميد، الرحمن البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين النبي الكريم الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وارقبوه سبحانه وتقربوا إليه جلّ شأنه، واعلموا أنه قريب مجيب كريم رحيم يحب المبادرين بصالح القول والعمل ليبادرهم به رضا وقبولا وثوابا. عباد الله إن مما أحب الله وافترض على عباده، ومما عظّم شأنه ووعد الفضل عليه، وتوعد بعظيم العقاب العاجل والآجل لمن جحده أو ضيّعه أو تهاون فيه هو هذه الصلاة المفروضة خمس مرات كل يوم وليلة، ذلك أن الصلاة المفروضة عظيمة، هي عظيمة لاجتماع عظائم العبادة فيها، ففيها التعبد بأنواعه المختلفة، فيها عمل القلب وعمل البدن، فيها التعظيم وفيها السؤال والطلب، فيها الخوف وفيها الرجاء، فيها المراقبة وفيها المبادرة، هي الصلة بين العبد وبين ربه هي الواصلة بالعبد لآماله الخيّرة وإلى راحته النفسية. الصلاة هي الغنيمة التي لن يخرج المصلي منها بدون مغنم إلا من شاء الخسران. الصلاة فريضة خاصة خصّها الله تعالى بمزايا ...