الجار وأهمية حسن الصلة به
يقول تعالى " ۞وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا " قرن سبحانه وتعالى بين حقه الذي لأجله خلق الخلق وبين الإحسان لذوي القرابات والمخالطين من الناس، في تأكيد منه جلّ جلاله على وجوب توثيق العلاقات الاجتماعية وتقويتها حتى يكون المجتمع مترابطا كالبنيان المشدود. ولئن كان الصاحب بالجنب يجب الإحسان إليه فالجار القريب أولى، ويراد بالصاحب بالجنب زميل العمل والرفيق في السفر، أو المجاور في كرسي الرحلة أو أثناء الجلوس في مسجد أو مجلس، بمعنى مجاورة مؤقتة لا تتخذ صفة الديمومة وغالبا ما تنقطع بانقطاع سبب وجودها، فحتى هذه العلاقة العابرة القصيرة زمنا مطلوب الإحسان فيها، إذ الإحسان مطلوب في كل شيء، قَالَ: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الحديث" مسلم . إن م...