المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2016

خطبة الجمعة التقوى ما هي؟ وما هي ثمارها؟ وما أدوات اختبارها ؟

الحمد لله الملك العلي العظيم الجليل الكريم رب السموات والأرض وما بينهما أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه إمام أنبيائه ورسله صاحب الشفاعة العظمى وصاحب الحوض العظيم المبعوث رحمة وبشارة وسراجا منيرا للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فأوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته يقول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }  قال الشيخ عبدالعزيز بن باز عن التقوى : كل من تدبر موارد التقوى في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام، علم أنها سبب كل خير في الدنيا والآخرة. فأنت يا عبد الله إذا قرأت كتاب ربك من أوله إلى آخره تجد التقوى رأس كل خير، ومفتاح كل خير، وسبب كل خير في الدنيا والآخرة، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى وإضاعتها، أو إضاعة جزء منها، فالتقوى هي سبب السعادة والنجاة، وتفريج الكروب، والعز والنصر في الدنيا والآخرة. أ هـ رحمه الله....

أزح الهمّ تسعد وتُسعد وتسلم

عباد الله في قصة رواها الإمام مسلم وغيره أنقلها بتصرف واختصار مفادها:  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ذات ليلة وفي أثناء عودتهم من خيبر، وكانوا مجهدين عطشى يترقبون مكانا يجدون فيه ماء فاجأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: إنكم ستسيرون عشيتكم وليلتكم هذه وتجدون الماء غدا، إي لن تجدوا ماء إلا بعد مسيرة ليلة كاملة، فانطلق الناس سراعا كل ليلهم نحو ما وُعِدوا به من مصدر ماء، يقول أبو قتادة راوي الحديث: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل أي منتصفه وأنا إلى جنبه قال فنعس فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته قال ثم سار حتى تهور الليل أي دخل الليل في الثلث الأخير منه مال عن راحلته قال فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته فرفع رأسه فقال من هذا؟ قلت أبو قتادة.  قال متى كان هذا مسيرك منى؟ قلت ما زال هذا مسيري منذ الليلة، قال حفظك الله بما حفظت به نبيه. فأمرهم بالنزول قال ثم وقعنا وقعة ولا وقعة عند المسافر أحلى منها، فو...

دعوة للاستفاد من ذكرى عاشوراء 1438

الحمد لله المتعالي بعظمته ومجده الحمد لله العزيز في ملكه وحكمه الحمد لله الذي سبقت رحمته غضبه وكتب رحمته حقا عليه للمتقين من خلقه أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمدا عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى المبعوث بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد عباد الله فاتقوا الله باستحضار نية التقوى والتقرب بها وبالعمل بالتقوى تركا للمحرم ومبادرة للواجب وتمسكا بالفضائل يحبكم الله ويقرّبكم ويسبغ رحمته وفضله عليكم في كل شؤونكم  يقول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ () وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ () وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ () وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ () الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ و...