المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2022

خطبة الجمعة 25 / 6 / 1443 وتوبوا إلى الله جميعا

  الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب واسع الرحمة سابغ الفضل العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد  عباد الله فاتقوا الله، تعرفوا على حدوده التي حدّ لعباده، والتزموا أمره ونهيه، واحذروا طاعة النفس إن استسهلت معصية، وعالجوا الخطيئة بما يمحوها كلما وقعت، فما من نفس إلا وهي داعية لمخالفة، وما من قلب إلا وهو وادّ لشهوة محرمة، وما من مؤمن إلا وهو غالب لهواه ومحكم أمر قلبه لشرع ربه وقائد نفسه بعقله لا بعقل غيره، وهنا تكون النجاة ويكون الرضا الذي لا يخالطه شقاء.  أمر الله تعالى بالتقوى ووعد عليها بكل خير يؤمل ويرجى فقال سبحانه " وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا " وقال سبحانه " وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا " وقال جلّ شأنه " وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا "  والتقوى تعني معرفة الله ومعرفة أوامره ونواهيه ومن ثم طا...

خطبة الجمعة ( كان هذا الفتى أعقل مني ) العلم وأهميته 18 / 6 / 1443

  الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبد الله ورسوله بعثه معلما ومربيا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فيناديكم الله بقوله " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ"  عباد الله وبفضل الله ورحمته ها قد بدأت تباشير عودة الحياة لطبيعتها بعد أن أفسدت الجائحة كثيرا من جمالها، وأهم ذلك التواصل الاجتماعي المباشر، وباكتمال العودة للمدرسة حضوريا يتبين لنا أثر الصغار في صناعة الحياة وأثر المدارس في تنظيم وبثّ الحياة في المجتمع، ولئن لمسنا أثر المدرسة لمّا فقدنا الانتظام في فصولها فإن دور الأسرة قد تجلى بوضوح وأنها هي المحرك الرئيس ولا غنى للمدرسة عن الأسرة، فهي المتحكم وهي التي تزرع قيم مقاومة الانحراف الذي قد يتعرضون لأسبابه.  في ظل هذه الجائحة وما واكبها من أحداث تبين للجميع أهمية العلم بمختلف مجالاته ومدى الفقر المعرفي في العلوم ال...

خطبة الجمعة 11 / 6 /1443 كبار السن حقوق وواجبات

  الحمد لل ه العزيز الحكيم، العليّ العظيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله ما استطعتم يحبكم ربكم ويكن سبحانه معكم في كل شأنكم يقول الله تعالى " وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " ويقول سبحانه " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ " فإن أحبك الله وكان معك فمما تخاف؟ وعلى أي شيء تتحسر؟ فهنيئا لمن اتقى وحاز الرضى.  عباد الله لما خلق الله تعالى الخلق قضى لنفسه بالكمال المطلق والغنى المطلق وقضى على الخلق بالنقص فلا أحد من الخلق يستغني عن غيره " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ "  عباد الله يقول سبحانه " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن...

خطبة الجمعة 4 /6 /1443 اصطفاك الله واختارك فاثبت ولا تفرط في اصطفاء الله لك

  الحمد لل ه رب العالمين الملك البر الرحيم، غافر الذنب واسع الفضل شديد العقاب ذي الطول، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله بتعظيم أمره ونهيه واتقوه بتجنب أسباب سخطه وغضبه واتقوه بالسعي لكسب رضاه وللحاق بعباده المصطفين الأخيار، يقول الله تعالى " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ  لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " عباد الله إن الله تعالى يختار ما يشاء ويقضي بما شاء ويصطفي من يشاء جلّ جلاله، والله تعالى يقول " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ  ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ "  فما دام...