أحقا مات صاحبي؟ أحقا سأموت مثله؟ لِمَ أخاف وأقلق وهذا وعد ربي؟ موعظة لإحسان الظن وإصلاح العمل. ( الجمعة 16 / 6/ 1445 )
الحمد لله خلق الموت والحياة ليبلونا أيّنا أحسن عملا، والحمد لله جعل ما على الأرض زينة لها ليبلونا، والحمد لله أعلمنا أن لوجودنا هنا أجلا ليبلونا، والحمد والشكر لله أن هدانا ويسّر شرعه لنا وعلّمنا وأعاننا كي نجتاز الابتلاء بما يجعلنا من السعداء. أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله المبعوث رحمة وبشرى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وأطيعوه، أن لكم مع ربكم موعِداً محدداً أنتم ملاقوه، ومقاماً خاصاً حاضروه، ولكم منه فضلا كريما وأجراً عظيماً إن صدقتم العزم والعمل فاتقوه وأطيعوه، يقول تعالى "وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ" ويقول سبحانه "وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ"
عباد الله أحد عباد الله بعد أن وقف على قبر
صاحبه مشيعا، وبعد أن أهال عليه التراب باكيا، وقف مودعا لصاحبه وداعيا، ثم حدّث نفسه،
أحقا مات أخي وحبيبي؟ أحقا فقده الأهل والأحباب؟ أحقا انقطع التواصل معه فلن أره
بعد اليوم ولن آنس به ومعه؟ أحقا أهلتُ التراب بيديّ على صاحبي؟ أحقا سنعود بدونه؟
أحقا سيعيد الله له روحه بعد أن نتركه؟ وإن عادت روحه فماذا سيرى تحت هذه التربة
وفي هذا اللحد الذي بالكاد وسعه؟ ماذا سيرى مع ظلمة القبر المطبقة؟ وهل سيدرك كمية
التراب التي وضعت فوقه بأيد أحبته؟ أحقا جسد صاحبي ذاك الذي كان يخاف عليه من أثر
الشمس والبرد وكان مدعاة لبهجته سيبلى وسيصير للدود طعاما؟
ثم ساءل نفسه يا ترى أحقا سأصير أنا إلى مثل
ما صار إليه أخي؟ سأترك كل ما أنا فيه وكل ما بنيته وعملته؟ وهل سيتسابق أحبتي
ليعملوا معي مثل ما عملنا مع أخي؟ هل سيقلّبني وسيغسلني من لا أعرفه ولا يعرفني؟
وهل أنا الذي لا أتحمل غطاء على وجهي سأُلفُ بقماش لا يبدو معه شيئا مني؟ وهل
سيسابق أحبتي الزمن ليواروا جثتي بعيدا عنهم؟ وماذا سأصنع وأنا لوحدي في قبر ضيّق
مظلم يعلوه التراب؟
ثم ما لبث أن أفاق من تساؤلاته وأفكاره
ليتذكر وعد ربه ووعد نبيه لمن آمن وعمل صالحا!
فابتسم وهو يتخيل ذلك النعيم وذلك النور الذي
أخفته تلك الأتربة! ويتخيل سعادة وبهجة سكان تلك القبور وهم داخلها رقود! وذلك حينما
تُعرض عليهم الجنة كل صباح وكل مساء! يقول الحبيب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ
بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ:
هَذَا مَقْعَدُكَ، حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" متفق
عليه. وعندها عاد لنفسه
يلومها أن قلقت من لقاء ربها، وربها يقول لها "فَمَن كَانَ
يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ
بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا" وهو سبحانه يقول "قُلۡ إِن كُنتُمۡ
تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ
ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ" لِمَ أقلق ونبيي الحبيب عليه الصلاة
والسلام يقول إنَّ اللهَ تعالى قال: مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ
بالحَرْبِ، وما تقرِّبَ إليَّ عَبْدي بِشيءٍ أحبَّ إليَّ مِمَّا افْترضتُ عليْه،
وما يزالُ عَبْدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحبَّه" البخاري. منّ الله عليّ
بالتوحيد فلا أشرك به شيئا، لم أرجو سواه ولم أدع غيره ولم أطف بغير بيته ولم
أتّبع غير نبيه، محافظا على صلواتي وفرائض ربي غاية جهدي، قد حرصت على النوافل من
صلاة وصدقة وصيام وذِكرٍ ما وسعني الجهد والوقت، فوليي الله والله يحبني بوعده لي،
فكيف يقلق الحبيب من لقاء حبيبه الذي وعده بتوليه والدفاع عنه؟ يلوم نفسه قائلا: لِمَ
أقلق وأنا جازم برحمة ربي التي ستجعل ملائكة الرحمة تحفّ بي قبل حضور ملك الموت لقبض
روحي تبشرني وتطمئنني؟ لِمَ أقلق من الموت وأنا أثق برحمة الله أن مَلَكَ الملك
سيقول لروحي أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان؟ وأن كل جمعٍ من
الملائكة تمرُ بهم روحي معروج بها إلى السماء سيقولون من هذه الروح الطيبة؟
ليُعرّف بي بأحب الأسماء إليّ؟ لِمَ أقلق من الرحيل وأنا أعلم أن بعد هذا الرقود خروج
قريب للأجمل؟ وأن اللقاء بمن تركت سيتجدد حقا فلِمَ أخاف وأقلق؟ والله تعالى يقول "۞أَفَمَن
يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ
أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ۞ ٱلَّذِينَ يُوفُونَ
بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ۞وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ
أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ۞
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ
وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ
ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ۞ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ
يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ
وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ سَلَٰمٌ
عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ" لِمَ أخاف وأحزن وأقلق والله يقول "وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ
ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۢ
بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ۞وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ۞وَيَطُوفُ
عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ۞وَأَقۡبَلَ
بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ۞قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ
أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ۞
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ" فأدعو الله وأرجوه
وأُحسِن العمل وأرعاه وأصِلُ ما أمرني به ما وسعني الأمر حباً له سبحانه وخوفاً من
عقابه، وأسرح بتخيل النعيم في القبر وبعد البعث واثقا به لحسن ظني بالله لأنه
تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاء. وأنا أظن بربي جلّ
جلاله من الولاية لي ومن الحب لي ومن حسن اللقاء بي كل ذلك وأكثر.
يحدّث نفسه فيقول لِمَ أقلق من الموت؟ لِمَ أحزن
على من مات؟ وأنا جازم لحسن ظني بربي أنني وأحبتي سيكونون بعد تركهم في القبور ممن
سيسمع مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ يقول: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ
الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى
الْجَنَّةِ، فَيَأْتِينا مِنْ رَوْحِهَا، وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَنا فِي قَبْورنا
مَدَّ أبصارنا» وأننا بعد أن يتركنا الأهل في قبورنا سنكون ممن يَأْتِيهِ رَجُلٌ
حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، يَقُولُ: أَبْشِرْ
بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَأَقُولُ لَهُ:
مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا
عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَحينها أنادي: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ
إِلَى أَهْلِي، وَمَالِي" فلِمَ أخاف وأقلق من لقاء ربي وهذا وعده لي؟ ولِمَ
أتأخر عن صالح القول والعمل وأنا أرجو هذا وأكثر، لِمَ أتكاسل عن صالح العمل ما
دام صالح العمل هو سر سعادة من فاز برضوانه ربه ونعمائه.
عباد الله يحب الله تعالى من عباده كثرة الذِكرِ
والاستغفار وهذه لحظة مباركة وأفضل ما يدعى فيها بالاستغفار، فاستغفر الله لي ولكم
ولوالدينا ولأحبتنا وأسأله لنا جميعا السرور والحبور وقرة العين والعون على صالح
العمل وأن يغفر للمسلمين والمسلمات.
الحمد لله الوليّ الحميد غافر الذنب وقابل
التوب واسع الفضل رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما والصلاة والسلام على البشير النذير
والسراج المنير وقائد الغرّ المحجلين إلى جنات النعيم وإلى فردوسها العظيم محمد بن
عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد عباد الله فإن تلك القبور للصالحين وإن
خيّم عليها السكون والوحشة فإنها رياض من الجنان وإن تحت الترب أنوار مشرقة
ومساحات شاسعة وأرواح سارحة مُنعّمة سعيدة رضيّة كما لو كانوا في أطيب منام يعيشون
أسعد الأحلام، ذلك لأنهم أحسنوا القصد والعمل وسعهم، ولأنهم أكثروا التوبة جهدهم،
ولأنهم حافظوا على الصِلة بربهم، وربهم أصدق القائلين لا يُخلف وعده "۞وَسَارِعُوٓاْ
إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ
أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ
وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ
فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ
يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم
مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ" وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ
اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ
اللَّهُ لِقَاءَهُ" فَقِيلَ له: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ
اللَّهِ فِي كَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ، فَكُلُّنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ:
إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ
وَمَغْفِرَتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا
بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، فكَرِهَ اللَّهُ
لِقَاءَهُ" ابن ماجة وأحمد والحاكم وصححه الألباني وأصله في
البخاري. فنحب لقاء الله حين
ينادي المنادي للقاء، ونحب لقاء الله حينما نُدعى لعمل يحبه الله، ونحسن الظن بالله
فنستبشر بلقيا الراحلين لربهم ولما وعدهم به من النعيم المقيم في قبورهم ويوم
مبعثهم، نسعى لإصلاح العمل ونسأل الله العون على ذكره وشكره وحسن عبادته والفوز
بمرضاته ونعمائه.
ثم صلوا وسلموا على من تمنى رؤيتكم ووعدكم
فرحة اللقاء وبهجته عند الحوض، نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى محمد بن عبد
الله، أكثروا الصلاة عليه تصنعوا السعادة لأنفسكم وتفرحوا بنبيكم وتزرعوا الفرحة
على وجهه الشريف بقدومكم عليه عند حوضه ثم بالمسير معه نحو أبواب الجنة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك سيدنا وإمامنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ارض اللهم عن صحابة نبيك وأرضهم.
تعليقات
إرسال تعليق