إذا جاءت الأنباء بالحالات المطرية صلينا صلاة الاستسقاء!
صاحب شركة كبرى قرر تقديم مكافأة مالية لجميع منسوبي شركته.
فمنهم من شكر له ذلك، ومنهم من رآه أمرا طبيعيا كي يستمر عطاءهم وعملهم، ومنهم من تعرض له حين علم الخبر فشكره ودعا له وعرض له ظرفه وحاجته، الكل سيناله نصيبه من ذلك الدعم، لكن هل من شكر أو أعرض سيكونون سواسية في استدامة العطاء والانتفاع به؟ ومن تعرض له حين العطاء وأحسن عرض الحاجة هل سيعدم خيرا ولو بكلمة نافعة؟
بالتأكيد العطاء مختلف في كل الأحوال، ولله جلّ وعلا المثل الأعلى وهو العظيم المتعال سبحانه، حينما أشعر الناس بقرب نزول المطر وكثرته، فسيكون عطاؤه مختلفا بين من شكر ومن أعرض، وبين من سأل البركة والمزيد ومن رأى أن العطاء أمرا طبيعيا.
إذا أذن الله بالحالات المناخية الممطرة الخصبة بالنشوء أظهرت بوادرها للمهتمين، فأعلنوا بها، استبشرنا وتعرضنا لربنا نسأله فضله ونرجوه مزيدا وبركة ودفعا للأذى والضرّ، فهذا هو مراعاة السنن الكونية، نيةٌ وأخذٌ بالأسباب ورجاءٌ وتفاؤلٌ.
إذا رأينا بوادر فضل الله، أو رأينا عند أحد فضلا من الله تعالى، ثارت مشاعرنا وعظم في الله رجاؤنا فصلينا ودعونا كما كان من زكريا لما رأى رزقا عند مريم عليهما السلام. " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ" فنسأل الله بشارات الرحمة والفضل فوق ما ندرك ونرجو، وقرة العين بكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
تعليقات
إرسال تعليق