خطبة الجمعة 25/3/1436 إنه الحبيب يا إخوته
الحمد لله الملك الواحد الأحد الفرد الصمد، عظم جاهه وعز جاره وجلّ ثناؤه أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله رحمة للعالمين وبشارة للمؤمنين وجعله إماما للمتقين في الدنيا يقتدون به وفي الآخرة يجتمعون عنده ويسيرون خلفه إلى أبواب جنات عدن الثمانية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وحافظ على شريعته ودعا إلى سنته وعمل بها وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله
يخاطب الله جل في علاه حبيبه وخليله نبينا وحبيبنا وقائدنا محمد بن عبد الله فيقول له يا أيها النبي اتق الله ويخاطب جل في علاه صفوة عباده فيقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وينادي تبارك تعالى الناس كافة بقوله يا أيها الناس اتقوا الله فتقوى الله هي وصية الله للناس جميعا وكلما ازداد العبد قربا من الله تأكدت الوصية في حقه اتق الله، اتق الله في قولك واتق الله في عملك واتق الله قبل ذلك في نيتك وقصدك، التقوى أن تترك ما يكرهه الله وينهى عنه وأن تعتني بما أحب الله وأمر به وأن تتقي كل سبيل وكل مكان وكل تجمع يوقعك فيما لا يحب الله، ومن اتقى الله جعل له من كل ضيقا مخرجا ومن كل هم فرجا وأعقب كل عسيرا عليه يسرا وجعل السعادة له هي العقبى.
عباد الله دوماً يحلو الحديث حول ذلك الرجل الذي هو إنسان بطبعه ورباني بخلقه ذلك الإنسان الذي تولى الله رعايته وتنشئته فكان ربانيا أحبه ربه وأحبه كل من تأمل في سيرته هو محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب النبي الخاتم للأنبياء والرسل المبعوث للناس كافة الموحى إليه بشريعة تلبي متطلبات الحياة في كل عصر وفي كل حال من رخاء أو فقر، هو دعوة إبراهيم الخليل لنا حينما نادى ربه قائلا وهو يبني الكعبة ومعه ابنه إسماعيل عليهما السلام { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }
هو الذي لم تفارقه ولم تفارق أهله السعادة بالرغم من فقره وضعفه وقلة حيلته ، هو الذي أحبه عدوه لما عرفه وخالطه هو الذي أحبه كل قرأ سيرته وتفقه في شريعته.
محمد صلى الله عليه وسلم الذي أحبه الله فهو يصلي عليه كلما شاء جل جلاله ويصلي سبحانه على من صلى عليه عن كل صلاة عشرا، اللهم صل وسلم على نبيك إمامنا وحبيبنا محمد .
نبي عرضت عليه الدنيا بزخارفها وبمتعها كافة فلم يتمن منها شيئا إلا أمنية واحدة هي أن يراكم أنتم يا من آمن به ولم يره، بكت عيناه شوقا إليكم وسماكم إخوته بالرغم من أن من هو خير منكم كان معه وبصحبته، في مرضه الذي توفي فيه ولما أرهقه المرض والتعب خرج ذات ليلة إلى مقبرة البقيع يودع أصحابه ممن توفي قبله ويدعو لهم ثم التفت لمن معه من أصحابه فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي فَقَالَوا: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي.
نبيٌ كريمٌ نزل به من الأذى ما لا يمكن حصره، حلّ به من الوجع ما الله أعلم به، تآمر قومه عليه حتى ضاق صدره، ولم يشق عليه شيء مثل أذى ينزل بأحد من أمته أو صدودا من أحد من الناس عن دينه يقول سبحانه وتعالى { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم, يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت, حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم, وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.
يا إخوة محمد لئن توفي محمد عليه الصلاة والسلام وهو لم يركم فإنه ينتظركم أن تَرِدوا عليه عند حوضه الذي أكرمه الله به يوم القيامة ليسقيكم بيده فرحا بكم وإكراما لكم وليأخذ بأيديكم إلى الجنة، يا إخوة محمد هو ينتظركم وهو وجِلٌ أن تردَ الملائكةُ أحدا منكم لأنه قصّر أو بدّل وغيّر، هو ينتظر إخوته كل يوم أن يصلوا عليه ليرد السلام عليهم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، يا إخوة محمد اعلموا أنه وهو النبيٌ يتمنى منكم أن تحبوه كما أحبكم وأن تتمنوا لقاءه كما تمنى لقاءكم، ولحب النبي صلى الله عليه وسلم ولتمني لقائه مظهر واحد وسبيل واحد هو حب الله تعالى وحب الله تعالى وحب نبيه لا يكون إلا باتباع هذا النبي والسير على منهاجه في خاص الأمر وعامه { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
حبه عليه الصلاة والسلام يستلزم حب أسلوبه في الحياة أسلوبه مع أولاده ومع زوجاته أسلوبه مع أصحابه ومع أعدائه متى يكون هينا لينا ومتى يكون حازما صارما، ولا حب لأسلوب لا يطبق في الحياة { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } ترجو الله وترجو الفوز باليوم الآخر تكثر من ذكر الله حبا لله كل ذلك لن ينفعك ما لم تتأس بنبي الله عليه صلوات الله وسلامه وعلى آله وصحبه وإخوانه في كل شانك وبالأخص حينما تدعي الانتصار له فانتصر له كما انتصر هو لنفسه وأعلن نصرتك له باتباعك سنته والوقوف عند آداب شريعته
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا طاهرا مبارك فيه كما يحبه الله ويرضاه أحمده سبحانه وأشكره واثني عليه الخير كله أحمده أن جعلنا من أمة محمد وأن منّ علينا بسنة نبيه تظللنا وتحكمنا وتسيّر حياتنا وأصلي وأسلم على نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد عباد الله ذات يوم وفي صدر النهار كان نبينا الحبب عليه الصلاة والسلام في المسجد مع أصحابه إذ جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فإذن وأقام فصلى ثم خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، مِنْ دِرْهَمِهِ ، مِنْ ثَوْبِهِ ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى اجتمع كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ فتهلل وجه رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا ، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. رواه مسلم.
عباد الله إن أسمى درجات الإيمان وفي نفس الوقت أقلها هو تمعر الوجه أي تغيره وظهور مسحة الحزن والألم عليه جراء ألم نزل بمسلم، وتمعر الوجه بداية العمل ونحن اليوم نرى ما حلّ بإخواننا اللاجئين السوريين شردتهم الحرب وجفاهم القريب والشتاء ببرده وبثلوجه قد ضرب أطنابه عليهم إضافة للفقر وقلة الحيلة وأنتم إخوانهم وإخوان نبيكم وكما فعل عليه الصلاة والسلام مع أولئك القوم الذين ظهر فقرهم فلنعمل مع إخواننا تأسيا بنبينا ووفاء لحق الإخوّة بيننا وشكرا لله على نعمة الإيمان التي تجمعنا وعلى تيسر البذل علينا، ولكل منا قدرته وطاقته، ولكل بذلٍ وإن قلّ آثاره الطيبة فبادروا الفرصة أنفقوا عليهم بنية التقرب إلى الله وشكره يتقبل الله منكم ما بذلتم ويضاعفه لكم ويشكر لكم ويغفر لكم والله شكور حليم
يخاطب الله جل في علاه حبيبه وخليله نبينا وحبيبنا وقائدنا محمد بن عبد الله فيقول له يا أيها النبي اتق الله ويخاطب جل في علاه صفوة عباده فيقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وينادي تبارك تعالى الناس كافة بقوله يا أيها الناس اتقوا الله فتقوى الله هي وصية الله للناس جميعا وكلما ازداد العبد قربا من الله تأكدت الوصية في حقه اتق الله، اتق الله في قولك واتق الله في عملك واتق الله قبل ذلك في نيتك وقصدك، التقوى أن تترك ما يكرهه الله وينهى عنه وأن تعتني بما أحب الله وأمر به وأن تتقي كل سبيل وكل مكان وكل تجمع يوقعك فيما لا يحب الله، ومن اتقى الله جعل له من كل ضيقا مخرجا ومن كل هم فرجا وأعقب كل عسيرا عليه يسرا وجعل السعادة له هي العقبى.
عباد الله دوماً يحلو الحديث حول ذلك الرجل الذي هو إنسان بطبعه ورباني بخلقه ذلك الإنسان الذي تولى الله رعايته وتنشئته فكان ربانيا أحبه ربه وأحبه كل من تأمل في سيرته هو محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب النبي الخاتم للأنبياء والرسل المبعوث للناس كافة الموحى إليه بشريعة تلبي متطلبات الحياة في كل عصر وفي كل حال من رخاء أو فقر، هو دعوة إبراهيم الخليل لنا حينما نادى ربه قائلا وهو يبني الكعبة ومعه ابنه إسماعيل عليهما السلام { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }
هو الذي لم تفارقه ولم تفارق أهله السعادة بالرغم من فقره وضعفه وقلة حيلته ، هو الذي أحبه عدوه لما عرفه وخالطه هو الذي أحبه كل قرأ سيرته وتفقه في شريعته.
محمد صلى الله عليه وسلم الذي أحبه الله فهو يصلي عليه كلما شاء جل جلاله ويصلي سبحانه على من صلى عليه عن كل صلاة عشرا، اللهم صل وسلم على نبيك إمامنا وحبيبنا محمد .
نبي عرضت عليه الدنيا بزخارفها وبمتعها كافة فلم يتمن منها شيئا إلا أمنية واحدة هي أن يراكم أنتم يا من آمن به ولم يره، بكت عيناه شوقا إليكم وسماكم إخوته بالرغم من أن من هو خير منكم كان معه وبصحبته، في مرضه الذي توفي فيه ولما أرهقه المرض والتعب خرج ذات ليلة إلى مقبرة البقيع يودع أصحابه ممن توفي قبله ويدعو لهم ثم التفت لمن معه من أصحابه فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي فَقَالَوا: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي.
نبيٌ كريمٌ نزل به من الأذى ما لا يمكن حصره، حلّ به من الوجع ما الله أعلم به، تآمر قومه عليه حتى ضاق صدره، ولم يشق عليه شيء مثل أذى ينزل بأحد من أمته أو صدودا من أحد من الناس عن دينه يقول سبحانه وتعالى { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم, يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت, حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم, وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.
يا إخوة محمد لئن توفي محمد عليه الصلاة والسلام وهو لم يركم فإنه ينتظركم أن تَرِدوا عليه عند حوضه الذي أكرمه الله به يوم القيامة ليسقيكم بيده فرحا بكم وإكراما لكم وليأخذ بأيديكم إلى الجنة، يا إخوة محمد هو ينتظركم وهو وجِلٌ أن تردَ الملائكةُ أحدا منكم لأنه قصّر أو بدّل وغيّر، هو ينتظر إخوته كل يوم أن يصلوا عليه ليرد السلام عليهم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، يا إخوة محمد اعلموا أنه وهو النبيٌ يتمنى منكم أن تحبوه كما أحبكم وأن تتمنوا لقاءه كما تمنى لقاءكم، ولحب النبي صلى الله عليه وسلم ولتمني لقائه مظهر واحد وسبيل واحد هو حب الله تعالى وحب الله تعالى وحب نبيه لا يكون إلا باتباع هذا النبي والسير على منهاجه في خاص الأمر وعامه { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
حبه عليه الصلاة والسلام يستلزم حب أسلوبه في الحياة أسلوبه مع أولاده ومع زوجاته أسلوبه مع أصحابه ومع أعدائه متى يكون هينا لينا ومتى يكون حازما صارما، ولا حب لأسلوب لا يطبق في الحياة { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } ترجو الله وترجو الفوز باليوم الآخر تكثر من ذكر الله حبا لله كل ذلك لن ينفعك ما لم تتأس بنبي الله عليه صلوات الله وسلامه وعلى آله وصحبه وإخوانه في كل شانك وبالأخص حينما تدعي الانتصار له فانتصر له كما انتصر هو لنفسه وأعلن نصرتك له باتباعك سنته والوقوف عند آداب شريعته
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا طاهرا مبارك فيه كما يحبه الله ويرضاه أحمده سبحانه وأشكره واثني عليه الخير كله أحمده أن جعلنا من أمة محمد وأن منّ علينا بسنة نبيه تظللنا وتحكمنا وتسيّر حياتنا وأصلي وأسلم على نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد عباد الله ذات يوم وفي صدر النهار كان نبينا الحبب عليه الصلاة والسلام في المسجد مع أصحابه إذ جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فإذن وأقام فصلى ثم خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، مِنْ دِرْهَمِهِ ، مِنْ ثَوْبِهِ ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى اجتمع كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ فتهلل وجه رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا ، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. رواه مسلم.
عباد الله إن أسمى درجات الإيمان وفي نفس الوقت أقلها هو تمعر الوجه أي تغيره وظهور مسحة الحزن والألم عليه جراء ألم نزل بمسلم، وتمعر الوجه بداية العمل ونحن اليوم نرى ما حلّ بإخواننا اللاجئين السوريين شردتهم الحرب وجفاهم القريب والشتاء ببرده وبثلوجه قد ضرب أطنابه عليهم إضافة للفقر وقلة الحيلة وأنتم إخوانهم وإخوان نبيكم وكما فعل عليه الصلاة والسلام مع أولئك القوم الذين ظهر فقرهم فلنعمل مع إخواننا تأسيا بنبينا ووفاء لحق الإخوّة بيننا وشكرا لله على نعمة الإيمان التي تجمعنا وعلى تيسر البذل علينا، ولكل منا قدرته وطاقته، ولكل بذلٍ وإن قلّ آثاره الطيبة فبادروا الفرصة أنفقوا عليهم بنية التقرب إلى الله وشكره يتقبل الله منكم ما بذلتم ويضاعفه لكم ويشكر لكم ويغفر لكم والله شكور حليم
تعليقات
إرسال تعليق