الموقف مما يجري في سوريا
يقول ربنا جل جلاله وتقدست أسماؤه وعظمت وجلّت صفاته { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }
أيها الأحبة الكرام هذا القرآن بين أيدينا نتلوه ويتلى علينا نقرؤه ونسمعه ، أنزله الله علينا رجاء أن يُحدث لنا تقوى تلين قلوبنا فتستكين لندائه وتستجيب لأمره وترد عن الغي أنفسنا وتعلي في درجات الإيمان والجنان منازلنا ، وأي عربي اليوم يصد ويعرض عما في القرآن من توجيه فالويل له إذ السبيل الخاطئ سبيله والشقاء حليفه وضلال السعي قرينه ونتاج أكيد لأعماله ومهما اعتذر وبرر فلا حجة له فالقرآن بِلُغتِه نزل وبين يديه وُجِد وعلى مسامعه يردد ، فاتقوا الله عباد الله وخذوا العبرة ممن رحل وممن غوى وضل واحمدوا الله أن منّ عليكم بهذا الهدي وبهذا الهدى فالزموا ما منّ به الله عليكم تهتدوا وتفلحوا وتسعدوا في دنياكم وأخراكم .
يُحكى عن أحد غاسلي الأموال المتاجر بأموال راغبي الكسب السريع المريح أنه لما سئل كيف جمعت هذه الأموال الطائلة ؟ قال لم اذهب إليهم ولم ادعوهم وإنما هم كانوا يتسابقون إليّ وبعضهم يوصي بعضا بالمشاركة معي ، فهم يسلمون أموالهم إليّ حتى بدون ما يثبت استلامي لأموالهم ، مجرم يصعد على أكتاف الآخرين وسذاجة بلهاء اجتمعت فكانت الكارثة على السذج البسطاء وما أكثر أمثال هذا المتاجر بالوهم المتكسب بأموال الناس وما أكثر المنساقين لمثله ، ينكشف وينكشف غيره ويتساقط الكثير ضحايا له وثم ياتينا أمثاله بمثله دعواه وأهدافه ويتكرر انسياق البسطاء له بمجرد أن يزكيه أحد من عصابته ، تتكرر الحوادث المؤلمة المدمرة ولكن كأن شيئا لم يحدث فلا عبرة تؤخذ ولا سماع لنصح مشفق ، ذلك لأن المتلاعبين بالعقول كثر والمستسلمون لهم أكثر.
أيها الأحبة وما ظنكم بمسافر من مدينتنا يريد الحرم فيسلك طريق الشرق يناديه الناس أن مسارك خطأ فلا يلتفت لندائهم تمر به اللوحات الإرشادية أن من هنا طريق الشرق فلا يلقي لها بالا هو يريد أداء العمرة والطريق لا يؤدي لمكة يستوقفه محبوه لتنبيهه أن المسلك خاطئ فيصر على سلوكه بحجة أن فلانا قال له هذا طريق مكة ! وهذا أعظم الرق رق العقول كما سماهم ابن القيم رحمه الله تعالى ، للأسف هذا ما عليه أولئك الشباب الذين يساقون إلى الموت في الشام وفي العراق وغيرها وهم يضحكون ! يساقون للفتنة وإلى جهنم وهم يرجون العزة وينتظرون إطلالة الجنة ! غاسلي العقول أصحاب الأهواء يتاجرون بالجنة والبسطاء يتسابقون إليهم تسابق اولئك لغاسلي الأموال يسيرون في طريق جهنم متوهمين الجنان في نهايته بالرغم من كل التحذيرات وصيحات المحبين ونداءاتهم فرحماك ربي بشباب قومي تلعب بعقولهم وبأرواحهم أهواء المغرضين ، وتقودهم عقول ومخططات أعداء المسلمين إلى الجحيم.
تناقلت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي مقتل شاب سعودي ذهب لسوريا للجهاد في سبيل الله ذهب نصرة للمسلمين ضد الرافضة والنصيرين والطغاة ولكن سلاحه لم يوجه لنصيري ولا لرافضي بل وجه لسعودي مثله في جبهة أخرى ليقتل على يد ابن جلدته ووطنه ، ليقتل على يد من ذهب لسوريا لذات الغرض الذي ذهب هو إليه ! لم يقتل خطأ بل قتل عمدا وتكفيرا له ، قُتل نصرة للإسلام وللمسلمين ! فأي جهل يحيق بهؤلاء ؟ وأي غسيل للأدمغة تعرضوا له بل أي تجارة يريدون والثمن عقولهم ودينهم وحياتهم ، يا ويح امة يقتل بعضها بعضا بنفس الحجة والشبهة .
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نوايا المقاتلين قيل يا رسول الله : الرجل يقاتل حمية ويقاتل غضبا ويقاتل للمغنم ويقاتل ليرى مكانه فأي ذلك في سبيل الله فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه مجيبا : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله . متفق عليه .
سل كل ذاهب للقتال في سوريا لمذا ذهبت ؟ وسل كل أب وكل أم ذهب ولدهما للقتال في سوريا لماذا أذنتما لولدكما بالذهاب هناك ؟ ستأتيك إجابة واحدة ألم تر إخواننا هناك يقتّلون ؟ ألم تر نساء المسلمين يغتصبن ؟ ألم تر فعل الرافضة بأهلنا ؟ لستُ في مقام الرد ولكن من إجابتهم تعلم أن الذهاب هو حمية وغضبا في المقام الأول وهذا يدعو للتفكير والتأمل ومراجعة الأفكار والحسابات.
حينما تقبل الفتنة لا يعرفها إلا الراسخون في العلم ، إلا الحكماء والعقلاء ، إلا أهل الرأي من الناس وأما البسطاء والدهماء فلا يعرفونها إلا بعد سحقها لهم وبعد تركها لهم وهم في كوارث ومآسي لا قبل لهم بها .
ماذا جنت سوريا ؟ وماذا كسب السوريون والمصريون والليبيون واليمنيون من استجابتهم للفتنة التي زرعت بينهم ؟ حدثني عن الواقع ولا تحدثني عن أوهام مرسومة في مخيلة اناس يظنون المستقبل لوحة ترسم بحسب أهوائهم .
إن مما حكاه التاريخ أن فئة الخوارج هي أكثر الفئات انقساما على بعضها وأسرعها إلى ذبح المنتسب إليها إن خالف امر قادتها بل إن خالف فكر بعض أفرادها وذلك عقوبة من الله لهم ومجازاة لهم بمثل مقصدهم فكما خرجوا خرج بعضهم عليهم وكما استباحوا الدماء المعصومة خرج منهم من يستبيح دماءهم . واليوم نجد ذلك في سوريا كما وجدناه في العراق وكما كان في أفغانستان تتكرر المشاهد والمآسي طوائف يكفر بعضها بعضا ويقتل بعضها بعضا نسير على ذات الخطأ ولا زلنا نتطلع لذلك الأمل الجميل الذي نرسمه في خيالاتنا ، ومعلوم أن من يكرر السير على طريق الشرق وهو ينتظر الوصول إلى مكة فهو إلى الجهل أقرب. يسير شباب من هنا إلى ميادين القتال بمباركة من أهليهم ظنا أن الجنة تنتظر أولادهم وظنا أنهم سيكونون شفعاء لهم عند ربهم وما علموا أنهم إنما يقتلون مسلمين مثلهم بل يقتلون بعضهم ، تأمل داعش وتأمل النصرة ، المغرر بهم من السعوديين وغيرهم في كلا الطائفتين يقتلون بعضهم ويقاتلون الجيش الحر كقتالهم لعدوهم بالرغم من أنهم يقصدون هدفا واحدا هو إزالة طاغية سوريا! في سوريا اليوم لا يدري القاتل لما قَتل ولا المقتول لما قُتل ، الجيش السوري الذي يقاتل تحت الراية السورية القديمة ألا يحوي مسلمين سنة ؟ ألا يحوي سوريين يريدون حماية بلدهم وعودته لما كان عليه ؟ أتراهم يقاتلون حبا لبشار ولحزب البعث وحماية للرافضة أم أنهم يقاتلون لأجل بلادهم ؟ هم لديهم دعاة يوجهونهم كما لأولئك دعاة يوجهونهم كلهم يتطلعون إلى الجنة من وراء ذلك القتال ، وكلٌ يُتلاعب بعقله وكل يساق لتدمير الإسلام ويضحى به لأجل طاغية ولأجل هوى ونظام يراد ، وعامتهم تركوا أمر ربهم وسنة نبيهم جهلا أو قصدا فلا تأمن عليهم من قول الشيطان الذي نبأنا الله به في قوله جل وعلا { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ } البخاري .
أتدري من كان الأحنف يريد نصرته ؟ لقد كان يريد أن ينصرا عليا رضي الله عنه فما بالك بمن يريد ان ينصر حزبا أو نظاما أو جماعة ؟ أليس أولى بان نقول له ارجع؟ إلى متى ونحن نتردد في التحذير ؟ ونتردد في تخطئة المخطئ ؟ إلى متى نراعي شعور شباب متهور يساق إلى الموت وإلى الجحيم ؟ شباب بسيط مسكين يدمر بجهله وبعاطفته الإسلام وأهله .
إلى متى نظن ذلك الخروج على الجماعة جهادا ونصرة ؟ إلى متى يكون مخالفة الدولة شجاعة وبسالة ؟ ومصدر تفاخر لدى العامة ؟ إلى متى السكوت عمن تنامت أرصدتهم ورغدت معيشتهم لما بدؤوا العمل السري في جمع التبرعات ؟
يجب أن نأخذ العبرة من التاريخ وان نتأسى بمن نجى ولا اسوة افضل من المصطفى عليه الصلاة والسلام فحينما اتجه عليه الصلاة والسلام في صلح الحديبية نحو السلم وكبت غضبه وحمل أصحابه على السلم كيف كانت مشاعر الصحابة ؟ ما هي التهم التي أطلقها المتحمسون من شباب الصحابة وكبارهم ؟ ما هي الحال التي عاشها النبي عليه الصلاة والسلام جراء موقف المخالفين له من أصحابه ؟ وكيف كان ثبات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وافقه على رأيهم بلزوم السكينة والتقوى في معاملة الكفار وفي الرد عليهم ؟ ثم كيف كانت النتيجة ؟ ويا ترى كيف كانت النتيجة ستكون في حال اندلعت حرب بينهم ؟ تأمل معي رعاك الله في هذه الآيات واسمع لله جل في علاه يحدثنا عن السكينة والتقوى كيف حمت المسلمين من كوارث عظام وكيف حولت المكروه إلى خيرات عظام لم تدر في خلد أصحاب الشأن تلك اللحظات يقول سبحانه { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً () وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً () وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً () وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً () وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً () سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً () وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً () إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً () لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً () هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً ))
تأمل أخي الحبيب فالله تعالى سيظهر الدين وسيعلي الحق بك او بغيرك ولكن الله سبحانه لن يظهر دينه بتهور شاب ولا بسوء لفظ من كبير ، بل بالتقوى والسكينة فبهما رضي الله عن رسوله وعن المباعين لرسوله ورزقهم المغانم والفتوحات وأعطاهم مطلبهم وما لم يدر في خلدهم ، انظر لآثار التقوى والسكينة وفكّر جيدا فلولا فضل الله تعالى بإنزال السكينة لحدثت كارثة ولكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ضحاياها .
فأسأل الله تعالى أن يزيد حكامنا وعلماءنا سكينة وتقى وأن يعجل لنا بآثارها الطيبة المباركة .
أيها الأحبة خذوا حذركم فالمتلاعبون بعقول الشباب يسيرون بين أظهرنا يتكلمون بلهجتنا ويلبسون ملابس نحترمها ، يسرقون الأموال ويصعدون على الأجساد الطاهرة الزكية .
القتال في سوريا لغير السوريين ليس جهادا بل فتنة وتدميرا وجريمة في حق الإسلام والمسلمين خصوصا وأن السوريين ينادون بالصوت العالي لا نريد مقاتلين نريد دعما بالسلاح والغذاء ، لا نريد دعما بالمال لأن المال أفسد الناس هناك .
واعلموا رحمكم الله أن للجهاد ضوابط
الأول : أن يكون الهدف الأساس هو إعلاء كلمة الله وحده لا شريك له. والثاني : إذن ولي الأمر أي الحاكم الذي يشغل سدة الحكم في البلد الذي تعيش فيه .
والثالث وهم الأهم أذن الوالد والوالدة ورضاهما .
نحمد الله ونشكره أن نأى ببلادنا عن الفتنة ونسأله سبحانه ألا تصلنا وألا نصل إليها انتبهوا لشبابكم وانتبهوا لأفكارهم ، حذروهم من المتلاعبين بالعقول المتلاعبين بنصوص الشريعة ، علموهم أن القرآن نزل بلغتنا حتى لا يتلاعب بعقولنا أحد ، علموهم أن السكينة في كل شيء هو مصدر السلامة والغنيمة ، علموهم أن ما جنبهم الله إياه من الشر والأذى وما نأى به عنهم فعليهم ألا يسعوا إليه ، حذروهم من نقل الفتنة لبلادنا بدفاعهم عن المفتونين وعن دعاة الفتنة ، خذوا بأيديهم ساعدوهم في بناء مستقبلهم ليكونوا لكم قرة عين ، لا تتركوهم لأنفسهم ولا لقرناء السوء الذين يلعبون بعقولهم وبعواطفهم ، واعلموا أن الإذن لهم بالسفر للقتال هناك هو جريمة في حقهم وحق الإسلام وأن السكوت عن دفاعهم عن الخوارج هو عون للمتلاعبين بالعقول عليهم وعلى دينكم ، وإن غلبوكم فالزموا الدعاء لهم سرا وجهرا ومن يسأل الله ويلجأ إليه فلن يعدم خيرا .
اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل واحفظنا وشبابنا والمسلمين من كل فتنة مضلة ومن كل ساع بفتنة وبغيبة ونميمة اللهم عليك ببشار وجنده أنزل اللهم بهم بأسك ومقتك تعلم ربنا أنهم طغوا في البلاد ونعلم ربنا أنك لهم بالمرصاد فأنزل اللهم عليهم جندا من جندك تسحقهم وتفني أثرهم وتزيل شرهم وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى ىله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
تعليقات
إرسال تعليق