خطبة عيد الأضحى المبارك 1434هـ

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مقدر الأقدار ومصرف الأمور على ما يشاء ويختار ومكور الليل على النهار أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له المقتدر الجبار، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله ونبيه وحبيبه وخليله اصطفاه على الخلق أجمعين فهو سيدهم وقائدهم وفاتح ابواب الجنان لهم صلوات ربي وسلامه عليه عدد ما تعاقب الليل والنهار وعدد ما غرد طير وطار وعدد ما لبى الحجاج وكبّر الأخيار والأبرار وعلى آله وصحبه والتابعين له السائرين على اثره وعلينا وعلى والدينا وأزواجنا وذرياتنا وسائر أحبتنا الله أكبر! الله أكبر لا إله إلا الله! الله أكبر! الله أكبر ولله الحمد! الله أكبر كبيراً! والحمد لله كثيراً. الله أكبر عدد خلقه، وزنة عرشه، ومداد كلماته!.   
أيها الأحبة يناديكم ربكم جل في علاه بقوله (( وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ))
  أيها الأحبة لقد كان يوم الأمس يوما مشهودا يوم كانت الرحمات فيه تتنزل بلا حساب ، بالأمس نظر جل وعلا لعباده فإذا بالحجاج على صعيد عرفات قد توحد مظهرهم واتفقت مشاعرهم  وتوحدت جهتهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، ونظر سبحانه لعباده في أصقاع الأرض ممن لم يحج فوجد منهم الصائم ومنهم المكبر المهلل ومنهم المتقرب بالأضاحي وجد سبحانه عباده متقربين إليه بالأعمال الصالحات تائبين منيبين مستغفرين سائلين متوسلين راجين مؤملين فوهب سبحانه مسيئهم لمحسنهم وأعط محسنهم ما سأل عن بلال بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له غداة جمع يا بلال أسكت الناس ثم قال إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل ادفعوا باسم الله } ابن ماجة وصححه الألبانيلقد وهبه الله تعالى كثير من عباده رحمة محى بها ما سلف من ذنوبهم وهيئ لهم بها من اسباب الفلاح ما لا يُدرك ولا يُحصى ولا يخطر ببال فحمدا وشكرا لله فضله وإحسانه ونسأله الثبات على طاعته والمزيد من خيراته وبركاته . الله أكبر الله اكبر لا إله إلا الله  
 أيها الأحبة الكرام ولما لكثرة اللحم في عيد الأضحى فقد استحسنت إيراد هذه الحكاية حدثتني والدتي حفظها الله تعالى وألبسها ثوب الصحة والعافية أنها حينما قدمت عروسا لبيتها الجديد كانت هناك امرأة كبيرة تنصحها وصويحباتها بالاهتمام بالبيت وبالذات إعداد الطعام والتفنن فيه مع مراعاة حق النعمة وعدم الإسراف والتبذير وحكت لهن متفاخرة واعظة حكايتها مع وجبة مميزة أعدتها هي لأسرتها الفقيرة في زمان مضى كانت تلك الوجبة مثار اهتمام أسرتها وحديثهم لفترة ليست بالقصيرة قالت  لهن كنت قادمة من البر بعد ان جمعت حزمة من الحطب فمررت ببيت في طرف القرية وإذا بجوار البيت عظام بالية قد رميت تقول فطرقت الباب على أهله وخرجت لي صاحبة المنزل فاستأذنتها في أخذ هذه العظام فقالت وماذا ستصنعين بها ؟ لن تجدي فيها حتى الرائحة لقد أعدنا طبخها عدة مرات فقالت أنكّه بها طعام من لم يذق اللحم لسنوات تقول فأخذتها ونظفتها ثم جعلتها مع الطعام المكون من دقيق وماء فقط فلما تناولت الأسرة تلك الوجبة وجدوا طعما مختلفا ونكهة فريدة فرحوا بها وأثنوا على الطعام ثناء كبيرا سألوها عن السر فتمنعت ولم تخبر سوى زوجها الذي زاد وجعه وجعا أن لم يجد طعاما يفرح أسرته به . هذه صورة موجزة عن حياة جيل رحمهم الله عاشوا طبيعة الحياة في هذه الأرض أرض إن تأخر المطر لسنة واحدة حلت مجاعة موجعة ، بلادنا اليوم تعيش حياة مترفة غير طبيعية بالنسبة لها فكل طعام ولباس ومركوب مستطاب هو مستورد من خارجها ، فبعد ذلك الفقر والجوع وسوء الحال أصبحت بحمد الله بلدا يجبى إليه ثمرات كل شيء ويسافر الفرد فيه آمنا في مجمل الأحوال ويطمئن فيه الجميع للمستقبل بشكل عام
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ فَقَالَ يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا قَالَ فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَادَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ..... الحديث   قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } البخاري
أيها الأحبة ما نعيشه اليوم ليس بسبب دهائنا ولا قوتنا وإنما ببركة أنزلها الله علينا
إثر شرك قُمِعَ أهله ومحيت آثاره وتوحيد حُفِظت حدوده ومظاهره،
وإثر عبادة احترمت فلم يسمح بنشاط تجاري أو تجمع بشري ينافس وقتها،
وإثر شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تَرعى الفضيلة وتقمع الرذيلة وترعب أهل الذنوب الكبيرة، شعيرة يرعاها ويقدرها عامة المجتمع حكومة وشعبا، وإثر صف واحد لم يخرجه اختلاف الرأي عن مظلة الكتاب والسنة
فارعوا عباد الله أسباب النعمة واستدرجوا من الله مزيدا منها بمزيد عناية بتلك الأسباب فبلادكم مستهدفة ولن يكسر الشجرة إلا أحد أعوادها إن تُرِك لأعدائه يملكون فكره وعقله وجوارحه عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ؛ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ. وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ ، وَإِنِّي أُعْطِيكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ ؛ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا } الله أكبر الله أكبر
الحمد لله ولي الصالحين يدافع عن المؤمنين ، ويغفر الذنب للمستغفرين ويقبل التوب من التائبين شديد العقاب للعصاة المتمردين  أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين أجمعين.
وبعد عباد الله إن من أقسى العقوبات وأشدها ما ذكره جل وعلا قوله ((  يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ )) وكم من بيننا اليوم من يخرب بيته بيده سأتحدث عن صورتين تخرب بهما البيوت بالأيدي اليوم ،
الأولى فتاة لم تجد أذنا صاغية ولا فكرا يحتويها داخل البيت فلجأت جهلا وسذاجة وقد يكون انتقاما ممن صد عنها إلى تلك الأذن الصاغية التي لا ترد متحدثا أعني تويتر والفيس بوك فتنشر همومها وخصوصيات حياتها تحادث من خلاله من يتابعها ممن تعرف ومن لا تعرف وما أكثر الذئاب التي لا تقبل خدمة لأهلها ولم تسمع والدتهم ولا أخواتهم منهم كلمة طيبة لطيفة يلبسون لبس الحمل الوديع الظريف مع تلك الساذجة فيسمعونها عبارات لم تسمعها إلا في مسلسلات بذيئة مبتذلة فاسدة لا تعترف بها مجتمعاتها التي خرجت منها. فراجعوا أيها الأحبة صفحات أولادكم بنين وبنات على تويتر والفيس بوك فإنهم لا يبالون لأنهم يحسبونها متنفسا ومظهرا حضاريا وجهلكم بهذه التقنية لا يعذركم والمراجعة لا تتطلب منكم مواجهة معهم بل ولا يعلمون عنها فالأمر جد خطير ولا أحب المبالغة ولا استخدمها في حديثي ولكن دراسة حول نشر الخصوصيات على الإنترنت على مستوى العالم جاء الشعب السعودي في مقدمة شعوب العالم بنسبة 65% ينشرون بياناتهم الخاصة على الإنترنت بينما الشعب الأمريكي لم يتجاوز 15% وأما الياباني ففي مؤخرة الركب من هذه الدراسة تبين لنا مدى إساءة الكثير لاستخدام هذه التقنية التي تتحفظ عليها شعوب العالم ، ومستوى ثقتنا في هذه المصادر في حين تحذرها شعوب أكثر منا صلة بها بل هي التي صنعتها ، إن هذه الدراسة لتنبئ بحق عن مستوى البساطة والسذاجة لدى كثير من مستخدمي الأجهزة الذكية المتطورة لدينا الذين يتباهون بها بينما لا تتجاوز مهارتهم في استخدامها أكثر من استقبل وأرسل وأشارك اللعب ثم يتباهون بمستوى لم يعشه ولم يعرفه ولا يستطيع أن يتعامل معه كبار مجتمعهم اتخذوا برامج التواصل مصادر للعلوم السياسية وللتنمية الفكرية وجعلوها مصدرا تشريعيا لدينهم ولعلاقاتهم مع يقينهم بكثرة ما فيها من مغالطات وكذب فنتجت أفئدة خاوية وفكرا ضحلا لا يمكن مواجهة ظروف الحياة بمثله ، هذه الدراسة دعوة لنا شعبا وحكومة ومنظمات إنسانية ومدارس وآباء وأمهات ودعاة ومفكرون للعمل على التوعية حول هذه التقنية.
الصورة الثانية من إخراب البيوت بالأيدي تلك العادة القبيحة التي انتشرت مؤخرا بين النساء ألا وهي عادة لبس الملابس القصيرة الفاضحة في المناسبات العامة ولبس الملابس الخاصة المبتذلة في البيت بدون مراعاة لشباب يافعين ولا لوجود خادمات محرومات من نعمة الأجساد الغضة الجميلة ومحرومات من نعمة وجود الزوج الذي تكتمل به الحياة فكانت الغيرة وكان الحسد والسحر لتُخرّب بيوت وكانت ثوران الشهوات ليتهرب الشباب من الجلوس مع أسرتهم بل ووجد ما يعرف بزنا المحارم عياذا بالله تعالى فضلا عن العلاقات المحرمة مع الخادمات يقول جل في علاه ((وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) هذا الاهتمام من الله تعالى بالاستئذان ماهو إلا رعاية لخصوصية الزوجين ورعاية لمشاعر من حولهما وحماية لهما من كل حاسد وذي شر قد يتربص بهما ولو كان مأمونا الجانب . حفظنا الله وأحبتنا من شر كل حاسد ومن شر كل ذي شر .

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله يقول جل في علاه (( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ () الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )) تنقل الحجيج بين عرفات ومزدلفة ومنى والبيت الحرام ممتثلين أمر ربهم متأسين بنبيهم وبأبي الأنبياء الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وأتم التسليم وها نحن الآن بين يدي ربنا استجابة لأمره سبحانه ولأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسننقلب ممتثلين أمر ربنا متأسين بنبينا إلى أضاحينا نتقرب إلى الله بنحرها فطيبوا نفسا بأضاحيكم بثمنها وبالجهد في ذبحها وفي توزيعها استشعروا حين سوقها إلى منحرها قصة الخليل وابنه اسماعيل تذكروا حين سوقها إلى منحرها قول الله تعالى (( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )) واللفظ عام يشمل الكائنات الحية جميعا فأكثروا من ذكر الله تكبيرا وتهليلا عليها من حين سوقها إلى حين ذبحها وانشروا الفرح اليوم وفيما بعده من أيام التشريق فالفرح عبادة من عبادات العيد كما هي العبادة بالصلاة والنحر
تقبل الله منا جميعا قرباتنا وأخلف علينا خيرا مما بذلنا وبارك لنا في يومنا هذا وفي سائر الأيام وعمر قلوبنا بالإيمان وبالحب لإخواننا من المؤمنين وأنزل بركته علينا وعلى بلادنا وأسبغ نعمه علينا وزادنا من فضله أمنا وإيمانا ورخاء واتفاقا وتقبل منا ما قدمنا وما أخرنا وغفر لنا ما قصرنا وما أخطأنا وما جهلنا وما تعمدنا وووفقنا لما يرضيه عنا وثبتنا على ذلك حتى نلقاه فيزداد رضاه علينا إنه هو العزيز الحكيم والغفور الرحيم وجعل عيدنا عيدا سعيدا وكل أيامنا عيدا وبشرنا بنصر عاجل لإخواننا المجاهدين في كل مكان وبالفرج العاجل الواسع لإخواننا المستضعفين في كل مكان الله أكبر الله أكبر ولله الحمد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التقوى والتوبة سببان لأداء أمانة الوصول إلى الجنّة

المسلم وشدّ البنيان الإيماني أو هدمه

يوم عاشوراء يوم التوحيد، يوم العلم والعمل، يوم الصبر والتفاؤل