المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2025

اجتماع المحبوبات سبب لكسب الحب والرضا من الله

  الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب، واسع الرحمة، سابغ الفضل، عظيم المنّ، العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد ولد آدم أجمعين وقائد الغرّ المحجلين إلى جنّات النعيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيناديكم ربكم بقوله سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " عباد الله يقول تعالى " يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا " عباد الله مع سير الإنسان في هذه الدنيا بزينتها وبهجتها وفتنها فإنه ولابد واقع في خطأ يُثقله لأنه بشر، ولأن الله تعالى يعلم ضعف عباده وهو سبحانه يحبهم ويكره لهم ما يشق...

الانتماء لوطن التوحيد والسُنّة

  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه   يحدد لنا ربنا تبارك وتعالى أن سبب وجود الخلق من إنس وجنّ، وأن ما يُصلح وجودهما على هذه الأرض هي عبادته وحده لا شريك له " وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ " " وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا " فلأجل التوحيد خُلق الخلق، وبالتوحيد تستقيم الحياة وتصلح، وبسبب التوحيد قام الصراع بين بني آدم وبين الشياطين منذ الهبوط من الجنّة. ويبعث الله تعالى الرسل على فترات من الزمن كي يجددوا هذا التوحيد الذي يكاد يختفي بسبب غلبة الشرّ، وما أن يموت نبي عليه السلام حتى يبدأ الشياطين بالعودة لإفساد معتقد الناس ولكن ينهض الصالحون لمعالجة ما قد يحدث من خلل بعد نبيهم. ولما طال الأمر وبلغ الشرك والفساد مبلغا كبيرا مقت الله تعالى بسبب ذلك أهل الأرض جميعا كما أخبر بذلك رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل...

حديث موجز لعله أن يحفّز لاستقبال رمضان استقبالا يسعدنا

  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد أيها الفضلاء والفاضلات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رمضان ضيف مهم عزيز، ضيف تشتاقُ إليه النفوسُ المؤمنة دوماً، ولأنها اعتادت أن تعيش أجمل لحظاتها في أيامه ولياليه تستبطئ مجيئه ولا تملهُ ولا تملٌ أحكامه، وتتألم لسرعة مضُي أيامه ولياليه، وتشعر بفقد كبير بمجرد رحيله. وتدرك أن الألم ُكل الألمِ لمن فرّط فيه وفوّته على نفسه. شهر رمضان خصّه الله بفضائل وبأحكام خاصة لا يشابهه فيها شهر غيره، فهو شهرُ تجديد وتجويد الصلة بالخالق جلّ وعلا، هو شهر العظمة في الفضل وفي المكانة وفي الأحكام. شهرٌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبشر به، يٌبشر لأنه فرصة عظيمة، فكان يقول لأصحابه: أتاكُمْ شَهْرُ رَمَضانَ شَهْرٌ مُبارَكٌ فَرَضَ الله عَلَيْكُمْ صِيامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أبْوابُ الجَنَّةِ وتُغْلَقُ فِيهِ أبوابُ الجَحِيمِ وتُغَلُّ فِيه مَرَدَةُ الشَّياطينِ، وَفيهِ لَيْلَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَها فَقَدْ حُرِمَ" أحمد والنسائي وصححه الألباني وما بشّر به رسولُ الله ص...

رمضان على الأبواب فلنستعد بفتح أبواب الخير وإغلاق أبواب الشرّ وبغلّ مشتتات الفكر والقلب

  الحمد لله الحيّ القيّوم، يقلب الليل والنهار تذكرة وعبرة، ويسبغ الفضل رحمة وبِرا، ويوالي لعباده الفرص حبا وتوددا، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم العليّ العظيم الودود الغفور، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله خير الخلق وسيدهم وإمام أنبيائهم ورسلهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فاتقوا الله، وقدموا المنجاة من غضبه بلزوم أمره واجتناب نهيه وبكثرة الاستغفار والتوبة واستغلال الفرص العابرة، فكل ما هو موجود هو عابر غير مستقر، ومن الغرور وخداع النفس الاغترار بالواقع والركون إليه. يقول عزّ وجلّ " ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ " ويقول سبحانه وتعالى " سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱ...

التسول جريمة يجب التناصح في حماية المتسول والمجتمع منها

  الحمد لله ربّ العالمين الغنيّ الكريم، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول تبارك وتعالى " وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗاوَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا " ويقول سبحانه " وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا " من أهم الأمنيات الدنيوية أمنيتي تحصيل الرزق وتيسر الأمر، إذ بهما صلاح الحال والمآل، في الحياة لا تخلو من تحديات وصعوبات، ولكن الله جلّ في علاه أخبر واعدا عباده بأن التقوى هي سبيلهم للرزق ولتخطي الصعاب ولتيسر الأمر مهما كثر المنافسون والحساد واشتد التحديات. والتقوى في هذا السياق تعني اتقاء أسباب الرزق المحرمة بشكل عام، ومنها التسول الذي حذّر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد التحذير حيث قَالَ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَل...