نعمة الأمن والاستقرار ووجوب شكرها
ما أجمل أن يستيقظ الإنسان من نومه وقد قارب امتلاك الدنيا وما فيها، يقول عليه الصلاة والسلام: مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) من البديهي أن كل النعم من عافية وغذاء، ومن تلذذ بالتقرب إلى الله وعبادته، ومن تمتع بمتع الحياة كافة إنما هو تبع لهذه الثلاث، أمن وطن وعافية جسد وتوفر طعام، ولأن الحياة لا تكون حياة إنسانية فاعلة مثمرة إلا بالأمن إذا ساد الوطن بأسره، كان الأمن في الأوطان مطلب كل العقلاء " وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ " والأمن لا يكون أمنا مكتملا إلا بالإيمان بالله تعالى وبطاعته وباجتناب الشرك بكافة أنواعه. وفرق بين أمن جاء بطاعة الله عن أمن تحقق بأسباب مادية بحتة، إذ الأول متحقق ومضمونة استدامته ولو ضعفت أسباب حمايته، بخلاف الآخر فلا يقوم ولا يستدام إلا بوجود أسباب بشرية ومادية فيرتبط بها وجودا وعدما وقوة وضعفا. قال تعالى " وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗ...