تعليقات حول حديث اشتكت النار إلى ربها كلمة ألقيت بدعوة من جمعية الدعوة بالقطيف
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد بن عبد الله رسول الله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد حديثنا في هذا اللقاء المبارك بإذن الله حول الحديث الصحيح الذي رواه أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ " متفق عليه _________ هذا الحديث قد توفرت فيه أعلى معايير الدقة سندا وتخريجا وكذا أوضح عبارة وأصرحها، لذا فالمؤمنون يؤمنون بهذه الحقيقة كما وردت وأنها أنفاس على الحقيقية أي نفثٌ حقيقي، ولهما أي النَفسين تأثيرهما على الكون كافة. وهنا يتجلى الإيمان بالغيب في أجلّ صوره حيث نؤمن بالحدث ولا نتعرض لكيفية الحدوث، لأننا سنهلك فكريا ونشتت لو حاولنا الخوض في الغيبيات، فقد حجب الله تعالى هذا...