المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

الحب فطرة وحاجة إنسانية

 لقد خلق الله تعالى الإنسان وركّب فيه طَبعاً حميدا وميلا غريزيا للتعاطف مع الآخرين ولكسب تعاطفهم، وجعل سبحانه أجمل كلمة يمكن أن يسمعها بشرٌ هي كلمة الحبّ، كلمة تبهج النفس وتأنس بها الروح وتسكن بها النفوس المضطربة، وتجمل الكلمة تُسعد بحسب مكانة ومنزلة قائلها. وما ظنك عبد الله بقلبك وبروحك لو خاطبك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما خاطب معاذ رضي الله عنه حينما قال له: «إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ». ما أجمل هذه الكلمة كلمة الحب، ما أجملها من كل ذي صلة في هذه الحياة، وما أجملها وأسعد الروح بها إن كانت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! أتظن رعاك أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيناديك باسمك ويخبرك بأنه يحبك؟ أبشر بذلك إن أحببته ولزمت سنته، ونشرت الحبّ كما نشره عليه الصلاة والسلام. بل وما ظنك وما حالك لو أن الله جلّ جلاله وتقدست أسماؤه من فوق عرشه ذكرك باسمك مخبرا أعظم ملائكته بأنه يحبك؟ يقول عليه الصلاة والسلام: "إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ ...

يوم الاثنين أم الثاني عشر خطبة الجمعة 20 / ربيع أول / 1447

  الحمد لل ه العلّي العظيم، الملك المتعال ذي الجلال والإكرام، أحمده سبحانه وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله. فاتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، واعلموا أن من يعظم حرمات الله، فله البشرى من الله، ويا سُعدَ من بشّره الله. لقد مدح الله تعالى ووعد طائفة من الخلق فقال سبحانه " وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ " ومعنى نهى النفس عن الهوى أي منعها من مخالفة أمر الله وأمر رسوله، ومنعها من التخلف عن فرائض الله وعن واجبات النفس عامّة. وإن من أعظم صور منع النفس عن الهوى، هو حملها على شكر نعم المولى جلّ في علاه، شكرا يليق بجلال الله وعظيم عطائه، شكرا بعيدا عن هوى النفس المحرم، شكرا يليق بهدف الشكر وهو رجاء بقاء النعمة وزيادتها وزيادة التمتع وبها والاستفادة منها. وإن من أجلّ النعم التي يجب ان يُشكر الله تعالى عليها كي تستدام وكي يحققَ...