المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2017

النزهة البرية سنة نبوية وتربية أسرية وصيانة بيئية

يقول ربنا جل في علاه  {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }  الكون بسمائه وأرضه آيات عظام، هذه الرياح وتلك السحب وتأثيرهما في الطبيعة وفي النفوس آيات عظام هي الأخرى، حياة الأرض بعد موتها وظهور الكائنات الحية الصغيرة بعد اختفائها آيات لا تخفى. وفي الطبيعة المتجددة دعوة متجددة للتفكر والتأمل واكتشاف أسرار صنع الله الذي أتقن كل شيء. عباد الله وإذ اهتزت الأرض وربت وأنبتت من كل زوج بهيج فقد طابت النزهات البرية، ولقد كان الخروج للبر للتنزه إحدى محبوبات النبي صلوات الله وسلامه عليه حيث الخروج من قيود الحياة الرتيبة وحيث صفاء الأذهان تبعا لصفاء الطبيعة ، عَنْ شُرَيْحٍ بن هانئ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الْبَدَاوَةِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ...

الحث على التوبة

الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب واسع الفضل رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أحمده سبحانه وأشكره وأثني عليه الخير كله وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا إلى الثقلين الإنس والجن جميعا وعلى آله وصحبه ومن تبعه واستمسك بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فإن إبراهيم عليه السلام وهو من الموصوفين بأنه من أولي العزم من الرسل واتخذه الله خليلا وكرّمه تكريما عظيما فكل النبيين من ذريته وعلى ملته وكل من دعا للتوحيد فهو يدعو على هديه وللخليل مثل أجر من دعا واهتدى، ونؤمن بأن له عليه السلام من التكريم في الآخرة أعظم وأجزل، كل ذلك هبة من الله للخليل إبراهيم عليه السلام تقريبا لمنزلته وإعلاء لشأنه وهو يعلم ذلك، ومع ذلك فلما أوذي عليه السلام من قبل قومه واشتد الأذى عليه نادى في قومه معرفا ربه قائلا والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين، فمع يقينه بوحدانية الله ومع جهاده في الدعوة إلى الله، ومع ثقته بسعة فضل الله إلا أنه يخاف أن لا تغفر خطيئته فهو يرجو ولم يثق...

خطبة الجمعة ونهى النفس عن الهوى

الحمد لله العلي العظيم مالك الملك الحي القيوم، إله الحق له الحمد في الأولى والآخرة وهو الوليّ الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبد الله ورسوله خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.  وبعد عباد الله فاتقوا الله واعلموا من ثمرات حسن النوايا أن يحسن القول والعمل وأن يحسن اللقاء مع رب العالمين جل وعلا.   عباد الله في موقفٍ كلنا سنعيشه وفي لحظةٍ كلنا سنمر بها، حدثٌ لا مفر منه، حدثٌ وصفه الله تعالى بأنه طامة أي مصيبة عظمى لا شيء مما مرّ يوازيها ولن يمر بعدها شيء يماثلها يقول الله تعالى { فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى () يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى () وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى () فَأَمَّا مَن طَغَى () وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا () فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى () وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى () فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى }  الطامة الصغرى هي النفخة الأولى سميت طامة ل...