المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2022

خطبة الجمعة 26 / 10 1443 احذر الغفلة عن عقوبات الله

  الحمدلله العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا معقب لحكمه ولا رادّ لقضائه ولا مانع لعطائه، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله وأطيعوه ما استطعتم، واحفظوا أنفسكم مما يكره ربكم وسِعكم، وتقربوا إليه بما يحب، يحبكم ويحفظكم ويدرأ الشر عنكم. يقول تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " ويقول سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ "  يوصينا ربنا أن نتقيه في كل شؤوننا وأحوالنا، وأن نحافظ على التقوى ما حيينا، وأن نعين بعضنا على التقوى كي نفوز ونفلح، فالتقوى غاية عظمى عاقبتها السعادة في الآخرة والأولى، طريقها تكرهه النفس أحيانا وتطمئن فيه دوما وتسعد في نهايته بثمرة تقواها.  يقول تعالى " يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أ...

عظمة يوم الجمعة وعظمة خطبته وصلاته

  الحمدلله رب العالمين مالك يوم الدين، رب السموات ورب الأرضين الملك البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمتقين المبعوث رحمة للخلق أجمعين وبشرى للعباد الطائعين المتبعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن أطاعه واتبعه واهتدى بهداه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فأوصيكم ونفسي بتقوى الله والتزود ليومٍ طلب الخليل عليه السلام لأجله طلبا من ربه فقال " وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " سليم من الشك ومن الشرك، سليم من حب ما يسخطه الله ويكرهه، سليم يحب ما أحبه الله ورضيه من القول والعمل، قلبٌ سلم في الدنيا فسلم صاحبه وفاز في الآخرة.  عباد الله يقول عليه الصلاة والسلام {إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ عَمِلَتْ النَّصَارَى عَل...

خطبة الجمعة 12 / 10 /1443 بعنوان ( شهر شوال شهر البركة والتفاؤل)

  الحمد لله الملك العلي العظيم، بيده مقاليد السموات والأرض يدبر الأمر ويختار، ويحب سبحانه من عباده حسن الظن به حسن العمل له المؤمن به جلّ جلاله المخلص له دينه، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فيقول ربنا تبارك وتعالى " ۞وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ " المؤمنون يدركون أن كل ما يأتيهم من ربهم خير، ويتفاءلون بأن كل ما سيأتي هو خير، ويثقون بأن الخير مصاحب لهم في دنياهم وفي أخراهم ما دامت التقوى تخالط قلوبهم وتردهم كلما أخطأوا، فهم يُغذّون التقوى بأسبابها ما استطاعوا لذلك سبيلا، ويُكثرون التوبة من كل ذنب علموه أو جهلوه.  عباد الله و في زمن يشتكي في الجميع من سرعة ترحل الليل والنهار، وفي زمن أصبحنا لا نأمن فيه رسائل الإعلان عن م...

خطبة الجمعة 5/ 10/ 1443 الزاد الرباني بعد رمضان

  الحمد لله الملك العلي العظيم، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، واعلموا أن لكم بشارة منه سبحانه وتعالى عند اللقاء إن حفظتم الإيمان وأتبعتموه بعمل صالح وراقبتم النفس فأتبعتم خطأها بتوبة صادقة، وكررتم التوبة كلما تكرر الخطأ، لا تعاقبوا أنفسكم لخطئها ولا تجرّوا عقوبة الله لأنفسكم بترك التوبة عند كل خطأ.  عباد الله يخبرنا ربنا تبارك وتعالى عن حوار عجيب عظيم بقوله " فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِن...

ختام رمضان 1443

الحمد لله الملك العلي العظيم، خلق خلقه وجعلهم خلائف بعض يتعاقبون على الأرض جيلا بعد جيل، وجعل الليل والنهار آيتين يدرك بهما الخلق أن الحياة لا تتوقف وأن الرحيل يقترب وأن ما يمر لا يعود. أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد ولد آدم أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد عباد الله فيقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ "  وها نحن عباد الله في محطة وداع رمضان، نحمد الله ونشكره أن بلغنا وأن هدانا وأن أعاننا ونستغفره سبحانه مما فرّطنا وقصّرنا وأسأنا، ونسأله جلّ جلاله أن لا يؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا وأن يتقبل ما قدمنا ويُعظم لنا الأجر فضلا منه ورحمة وبِرا. نراجع أنفسنا عباد الله منذ دخل علينا رمضان إلى الآن!  كم من عذر أوهمنا به أنفسنا في أخطائنا وتقصيرنا؟  كم لحظة مرّت بنا عبثا كان يفترض أن تكون عبادة نكسب بها أجرا؟  فكل لحظة نتعبد فيها هي عبادة، وكل لحظة نتخذها عونا لعبادة هي عبادة، وكل لحظة نكسب بها قلوب أولادنا...